وصل الوفد البرلماني العربي إلى قطاع غزة عصر اليوم، وسط استقبال شعبي ورسمي، وبمشاركة وزراء الحكومة ونواب "المجلس التشريعي الفلسطيني"، يتقدمهم قياداتٌ من حركة حماس والحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي، وبحضور الدكتور أحمد بحر نائب رئيس المجلس.
ويتكون الوفد من 22 برلمانيًّا عربيًّا من عدة دول عربية، منها: (عمان ومصر والبحرين وسوريا والسودان والعراق وسلطنة عمان وقطر ولبنان والجزائر والكويت).
وفور وصول الوفد عقد د. بحر مؤتمرًا صحفيًّا، رحَّب خلاله بالوفد العربي، مشدِّدًا أن زيارته تعبِّر عن الأصالة العربية الشجاعة في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم والوقوف بجانبه.
ورحَّب الدكتور بحر في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين) بزيارة الوفد، معتبرًا إياها خطوةً عربيةً جرئيةً لكسر الحصار عن قطاع غزة، مؤكدًا أن زيارة الوفد تجسِّد عمق العلاقة العربية بقطاع غزة وتعدُّ بدايةً لكسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على شعبنا الفلسطيني الذي اختار الديمقراطية، وحيَّا السلطات المصرية التي بذلت جهدا في تسهيل زيارة الوفد العربي ودخوله قطاع غزة، كما شكر أعضاء الوفد كلاًّ باسمه ولقبه.
وأعرب الدكتور بحر عن أمله أن تكون زيارة الوفد حافزًا لإسراع الحكومات والبرلمانات العربية في كسر الحصار وفتح المعابر ورفع الظلم عن قطاع غزة، من خلال الاطِّلاع على حجم الدمار الهائل والجرائم التي ارتكبها الاحتلال إبَّان الحرب الأخيرة.
كما طالب بحر الوفد والحكومات والبرلمانات العربية بالوقوف إلى جانب شعبنا لملاحقة قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكم الدولية كمجرمي حرب، بعد إدانتهم في أعقاب تقرير جولدستون.
وشدَّد على أن المصالحة إستراتيجية ضرورية ووطنية يجب إنجازها، معربًا عن أمله أن يكون للوفد دورٌ فعالٌ في رأب الصداع بين فتح وحماس، وإنجاز مصالحة حقيقية على أسس ترضاها جميع الأطراف وتحافظ على ثوابت شعبنا الفلسطيني وحقوقه.
ودعا د. بحر الشقيقة مصر إلى دعوة جميع الأطراف المعنية إلى إنهاء الانقسام قبل عقد مؤتمر القمة في ليبيا، وتمنَّى من أعضاء الوفد تفعيل قضية عشرات الآلاف من الأسرى والنواب المختطفين في سجون الاحتلال على جميع المستويات الشعبية والبرلمانية، مؤكدًا أن لدى شعبنا ثقةً قويةً بأن الوفد سيعمل على إثارة هذه القضية، ولن يألو جهدًا في طرحها.
ودعا بحر خلال كلمته إلى هبَّة جماهيرية وعربية وإسلامية صادقة؛ للدفاع عن المسجد الأقصى الذي يتعرَّض للتهويد وتغيير المعالم وحفر الأنفاق أسفله؛ بحجة إقامة الهيكل المزعوم.
من جانبه وصف رئيس الوفد الدكتور سالم الكعبي عضو مجلس سلطنة عمان الزيارةَ بالحدث التاريخي، متمنيًا أن توطِّد الزيارة العلاقة بين كافة الفصائل الفلسطينية وأن تُحقق الوئام وتُنهي حالة الانقسام بين فتح وحماس.
ونقل الكعبي تحيات الشعوب العربية والمجالس البرلمانية العربية إلى قطاع غزة، مشددًا على ضرورة إنجاز الوحدة الفلسطينية وتحقيقها، مؤكدًا أن الوفد جاء بقرار وإجماع عربي؛ للوقوف بجانب حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته وعاصمتها القدس.
من جانبها رحَّبت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية بزيارة الوفد البرلماني العربي الذي يزور غزة اليوم تضامنًا مع أهلها المُحاصَرين، داعيةً في الوقت نفسه الأمين العام لـ"الجامعة العربية" إلى زيارة القطاع والاطِّلاع على الأوضاع فيه.
ودعا رئيس المكتب الإعلامي الحكومي حسن أبو حشيش الأمين العام لـ"الجامعة العربية" إلى زيارة غزة وعقد اجتماعٍ على مستوى الأعضاء الدائمين وسط شعب غزة ووسط حصارها ومعاناتها، واتخاذ قرارات مصيرية وحاسمة تجاه رفع الحصار، وإنهاء الخلاف والانقسام، وترتيب الوضع الفلسطيني بشكلٍ منصفٍ وغير منحازٍ.
ووجَّه دعوةً إلى عقد لقاء وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية، المزمع عقدها نهاية الشهر القادم في الجماهيرية الليبية في قطاع غزة، قائلاً: "التاريخ سيسطِّر لـ"الجامعة العربية" مواقف جريئة إن هي فعلت ذلك".