كشف الباحث المختص في شئون القدس زياد ابحيص أن مراجعة منصات ما يسمى"منظمات الهيكل" أظهرت توثيق سبع محاولات لإدخال "قربان الفصح" إلى المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن مستوطنين تمكنوا في اثنتين منها من الوصول بالقربان إلى البلدة القديمة في القدس، فيما اعترضت شرطة الاحتلال بعض المحاولات دون أن تنجح أي منها في الوصول إلى داخل المسجد.

وأوضح إبحيص أن هذه المحاولات تأتي في سياق تصاعدي، حيث جرت ثلاث محاولات خلال "عيد الفصح " عام 2025، وست محاولات خلال العام ذاته، تمكن المستوطنون في ثلاث منها من إدخال الحيوان الحي أو المذبوح إلى ساحات الأقصى لدقائق قبل التصدي لهم، إضافة إلى ثلاث محاولات مماثلة خلال "عيد الفصح" عام 2024.

وأشار إلى أن منظمات الهيكل تسعى من خلال هذه المحاولات إلى تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما فرض ممارسة الطقوس القربانية داخل الأقصى والتعامل معه كأنه "الهيكل المزعوم" من حيث أداء الشعائر، واعتبار ذلك تمهيداً معنوياً لإقامة الهيكل فعلياً، فيما يتمثل الهدف الثاني، وفق اعتقاد تلك الجماعات، في استجلاب تدخل إلهي عبر تقديم القربان.

ولفت إلى أن هذه المنظمات تواصل منذ عام 2014 تنظيم فعاليات تحاكي طقوس القربان في محيط المسجد الأقصى، في محاولة لفرضها واقعاً داخل باحاته، بالتوازي مع تكثيف الدعوات لجمهورها للمشاركة في إدخال القربان الحيواني، بما يسهم في خلق حالة تعاطف ودعم داخل المجتمع الصهيوني.

وأشار إلى أن نشطاء هذه الجماعات تعمد إلى إشراك الأطفال في حمل القربان خلال محاولات إدخاله، بهدف إحراج شرطة الاحتلال وتقديم أنفسهم بصورة "الضحية"، في سياق توظيف الطقوس الدينية كأداة للهيمنة على المسجد الأقصى.

وأكد إبحيص أن هذه التطورات تتزامن مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم السابع والثلاثين على التوالي، بذريعة إجراءات الطوارئ، في مسعى لفرض سيطرة الاحتلال على إدارته، وعزله عن محيطه الشعبي، في وقت تواصل فيه تلك الجماعات تعبئتها لإدخال القربان برغم الإغلاق المفروض.