أكد فهمي شبانة التميمي مدير مكافحة الفساد السابق في مخابرات السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية أن ملفات الفساد التي سيُكشف عن فحواها في الأول من شهر مارس القادم ستهزُّ أركان السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها تحتوي على أمور حساسة وخطيرة ستطيح برؤوس كبيرة.
وكشف شبانة في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين) أن الملفات القادمة ستكون كارثيةً على رؤوس كبيرة في السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها ستطال شخصياتٍ كبيرةً، وأضاف: "القادم أخطر بكثير من فساد الشخصيات والفساد المالي والأخلاقي"، رافضًا الكشف عن المزيد من المعلومات.
وتابع قائلاً: "الفضائح ستطيح برؤوس كبيرة، وتهزُّ أركان السلطة وكيانها"، مستدركًا: "لو شكِّلت هيئة الكسب غير المشروع لاستُرجعت الملايين من الدولارات التي سُرقت، واعتقلت العديد من قيادات السلطة الكبيرة جدًّا".
وطالب شبانة الدول العربية باستضافته وحمايته بعد الأول من مارس، قائلاً: "أطالب أي دولة باستضافتي وحمايتي؛ لأن هذا اليوم سيؤثر بشكل كبير في كيان السلطة".
وكشف شبانة النقاب عن عملية فساد تورَّط فيها شقيق القيادي في حركة "فتح" عزام الأحمد ويُدعى علام، وأضاف: "اكتشفت وجود سرقة أموال بقيمة مليونين ونصف المليون دولار من قبل علام الأحمد، وعندما علم عزام بذلك قدم لمكتب الطيراوي وقال لي "أنت كيف بتحكي عن أخي حرامي، فقلت له حينها: أخوك حرامي وإذا أنت تدافع عنه ستكون حرامي مثله".
وأضاف: "للأسف لغاية اللحظة لم يحاسب عزام ولا أخوه علام"، متسائلاً: "هل يستطيع أبو مازن محاسبة الفاسدين؟".
وكشف شبانة عن اعتقاله ستة عملاء في الضفة الغربية إبَّان توليه جهاز المخابرات، مشيرًا إلى أن المحكمة أصدرت بحقهم حكمًا بالإعدام، وقال: "بعد تركي للجهاز تمَّ تخفيف حكم الإعدام لثلاث سنوات، رغم المستندات والأدلة التي تدينهم"، متسائلاً: "ما هو السبب؟!".
وفي سؤال حول تهديده بالقتل أو التصفية من قبل السلطة أو أطراف أخرى، أكد أنه تلقَّى تهديداتٍ عديدةً، من بينها التهديد باتهامه بقضايا تؤدي به إلى السجون الصهيونية إلى جانب اتهامه بالعمالة لصالح الصهاينة.
وكشف عن اتخاذه إجراءات كفيلة لحمايته، قائلاً: "ليطمئن الجميع، لو تمَّ استهدافي الآثار والملفات محفوظة في أماكن أمينة"، مشيرًا إلى أنه تلقَّى العديد من كتب الدعم والتأييد والحماية من أهالي غزة وشمال فلسطين، لكنه أضاف مطمئنًا: "أنا في وضع آمن وهناك التفاف كبير حولي".
وكشف عن رفضه طلب "الشرطة الإسرائيلية" حمايته من أي استهداف يطاله، مشيرًا إلى أن شرطة الاحتلال كشفت له عن محاولات لاستهدافه.
وأكد أن العديد من الوساطات والمسئولين ممن لهم علاقة به تدخَّلوا لوقف حملة كشف ملفات الفساد والانحلال الأخلاقي لقيادات السلطة حتى عودة رئيس سلطة فتح محمود عباس وإقالة الحسيني.
وأكد شبانة أن رئيس سلطة فتح محمود عباس أقال رئيس ديوانه رفيق الحسيني عن العمل وتشكيل لجنة تحقيق في قضية الاتهامات الموجَّهة إليه، بخصوص قضايا فساد مالي وأخلاقي.
وقال إن لجنة التحقيق تشكَّلت برئاسة أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح أبو ماهر غنيم، وعضوية كل من عضو مركزية فتح عزام الأحمد والقيادي في الحركة رفيق النتشة، ورفض شبانة وجود عزام الأحمد في اللجنة لتورطه في الفساد.
وفيما يتعلق بموقف عائلة الحسيني من ملفات ابنها "رفيق"، أكد شبانة أن عائلته أدانت واستنكرت بشدة ما اقترفه الحسيني، وأعربت عن دعمها ومساندتها لما تمَّ كشفه من ملفات الفساد واستعدادها لحمايته من أي استهداف.
وفي سؤال حول عرض الوثائق على جهات تشريعية وفصائلية قال: "عند قيام الانتخابات التشريعية في عام 2006 قدم أعضاء عن حركة حماس إليَّ واستقبلهم الطيراوي في مكتبه، وأطلعتهم على عملي، وأُعجبوا بشكل كبير فيه وعرضوا عليَّ أن أكون مسئولَ هيئة الكسب غير المشروع (من أين لك هذا؟!) فرفضت وطلبت منهم عرض هذا المنصب على توفيق الطيراوي".
وفي ختام حديثه قال شبانة ضاحكًا: "يا ريت تجهزولي شقة في غزة"، في إشارة إلى ما تحمله الأيام القادمة من فضائح تمس قيادة السلطة في رام الله.