توعدت شرطة إمارة دبي بمقاضاة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، حال تأكدها من ضلوع الكيان الصهيوني في اغتيال القائد البارز في حركة حماس محمود المبحوح، خلال تواجده بأحد فنادق الإمارة في 20 يناير الماضي.

 

ونقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية عن مصدر بشرطة دبي الجمعة أنه إذا اتضح أن جهاز الاستخبارات الخارجية الصهيوني "الموساد" كان وراء جريمة الاغتيال فإن نتنياهو سيكون مطلوبًا للعدالة، وسيوضع اسمه على قائمة المطلوبين لديها، وستتم ملاحقته دوليًّا باعتباره من وقَّع على أمر ارتكاب الجريمة على أرض الإمارات؛ وبالتالي يعتبر مشاركًا رئيسيًّا فيها، ويتوجب حينها على أي دولة يتوجه إليها تسلميه للسلطات الإماراتية.

 

وبموجب قوانين الشرطة الدولية (الإنتربول) فإن من حق الدولة العضو أن تطلب من الإنتربول إصدار إنذار عالمي بشأن المطلوب في جريمة جنائية تطالب فيه الدول الأعضاء بالمساعدة في جمع المعلومات عنه، وتسليمه إلى الدولة صاحبة الطلب لمقاضاته.

 

ولم يعلق حتى الآن الكيان الصهيوني رسميًّا بالنفي أو الإثبات حول الاتهامات التي تتواتر عن مسئوليتها عن اغتيال المبحوح الذي كان يطارده الموساد خلال العشرين عامًا الماضية، خاصةً منذ نجاحه في الفرار من قطاع غزة عام 1989 بعد تخطيطه لعددٍ من العمليات المؤلمة لإسرائيل، على رأسها أسر وقتل الجنديين في أول عملية من نوعها لحركة حماس الوليدة آنذاك.

 

وما زالت شرطة دبي تلاحق المشتبه في تنفيذهم لعملية الاغتيال، والذين قالت إنهم 7 يحمل غالبيتهم جوازات سفر أوروبية، وتجري الشرطة اتصالات مع الدول التي يحملون جوازات سفرها للتأكد من صحتها، كما تنسق مع جهاز الشرطة الدولية "الإنتربول" للقبض عليهم.

 

وقال الفريق ضاحي خلفان: إن شرطة دبي تمكَّنت من الكشف عن القتلة الذين غادروا البلاد فور تنفيذهم الجريمة التي نفذوها بكتم أنفاس المبحوح داخل غرفته بالفندق، مشيرًا إلى أنه قد يكون تعرَّض أيضًا للخنق، وهو ما تزال التحقيقات تبحث فيه.