أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن موافقة محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته على العودة إلى المفاوضات تشكِّل إخلالاً وتنكرًا لكل الوعود التي قطعها عباس على نفسه بعدم العودة إلى المفاوضات دون وقف "الاستيطان" بشكل كامل.

 

وقال بحر في بيانٍ له مساء اليوم: "إن استعداد عباس للاعتراف بيهودية الكيان الصهيوني يشكِّل إعدامًا بدمٍ باردٍ لحقوقنا وثوابتنا الوطنية، وعلى رأسها قضية اللاجئين التي تشكل لُبَّ الصراع مع الصهاينة وجوهره، وتخليًا تامًّا عن إخواننا في فلسطين المحتلة عام 48".

 

وأضاف: "هذه التطورات المقلقة تشير إلى طبخة مشوهة يتم إعدادها بصمت على حساب شعبنا، وهو ما يقتضي المبادرة إلى اتخاذ مواقف سريعة لكبح الخطر الذي يتربص بقضيتنا"، مؤكدًا أن وحدة الموقف والصف الشعبي كفيلٌ بصد أية محاولة لتسويغ التنازلات، وطي ملف القضية الفلسطينية وإفشالها.

 

ودعا بحر عباس إلى الالتفات للمبادرات التي تستهدف تحقيق المصالحة الوطنية، والابتعاد عن كل ما يباعد بينه وبين استعادة التوافق الداخلي.

 

وكان عباس أعلن موافقته على العودة إلى المفاوضات غير المباشرة، أو العودة إلى المفاوضات المباشرة إذا توقف الاحتلال عن "الاستيطان" لمدة ثلاثة أشهر فقط، وهو ما اعتبره المراقبون مجرد إجراءٍ شكليٍّ لتمكين عباس من النزول عن الشجرة التي صعد إليها.

 

كما أعرب صلاح البردويل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن رفضه لغة الغزل السياسي التي بدأت تصدر عن بعض القيادات في سلطة رام الله بشأن قبولهم التفاوض مع الكيان الصهيوني عقب موافقته بشكلٍ صوري على تجميد "الاستيطان".

 

وأكد البردويل رفْضَ حركته هذه العروض التفاوضية الرخيصة، وأنها لن تعترف بنتائج أي مفاوضات تستغل حالة الانقسام الفلسطيني، وتستجيب للشروط الصهيونية والإملاءات الخارجية.

 

وحذَّر البردويل من المساس بالثوابت الفلسطينية، مطالبًا بوقفة عربية جادَّة تكون داعمةً للحقوق والثوابت الفلسطينية.