أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّ "المصالحة الفلسطينية في متناول اليد"، داعيًا مصر إلى "جمع الفلسطينيين لديها لتحقيق هذه المصالحة"، وأن أهل فلسطين هم أحرص الناس على عزة العرب، وأنهم لا يبحثون عن وطن بديل عند أحد.
وربط مشعل المصالحة الفلسطينية باحتضان العرب الصادق للأطراف الفلسطينية، واحترام ما تمَّ الاتفاق عليه من بنود المصالحة، مستنكرًا مشاركة سلام فياض "رئيس وزراء" حكومة رام الله غير الشرعية في مؤتمر "هرتسيليا" الصهيوني الذي يرسم الأمن للكيان الصهيوني، داعيًا "فتح" ومحمود عباس إلى منع هذه المشاركة.
وقال مشعل في كلمة له اختتم بها مجلس عزاء الشهيد القائد محمود عبد الرءوف المبحوح مساء أمس الأحد في العاصمة السورية دمشق: "رسالة الشهداء أن نتوحد، وسنذهب إن شاء الله إلى المصالحة، وسنقدِّم كل شيء من أجل المصالحة هذا عهد ووعد".
وأضاف موجهًا كلامه إلى العرب: "اجمعونا في القاهرة ومع العرب ممن تختارون، وستجدون المصالحة حقيقة وواقعًا، هذا هو الطريق بكل بساطة، هذه هي رسالتي للإخوة في مصر"، مؤكدًا أن المطلوب "أن يحتضننا العرب بصدق".
وأكد مشعل أن أهل فلسطين أحرص الناس على عزة العرب وخيرهم، وأنهم لا ينافسونهم، ويقدرون للعرب والمسلمين فضلهم، فلا ينافسون أحدًا، فضلاً عن أن يناكفوا أحدًا، أو أن يلوا ذراع أحد، مضيفًا: "احترموا ما اتفقنا عليه؛ فما اتفقنا عليه نتصالح عليه ونوقع عليه، ولكم من بعد ذلك الفضل والأجر إن شاء الله".
وشدد خالد مشعل على رفض أي وطن بديل عن فلسطين، وطمأن السلطات الأردنية التي ازدادت هواجسها في ظل تصريحات نتنياهو، مؤكدًا أنه لن يجد الأردن أحرص على أمنه واستقراره ومصالحه ممن يقاوم الكيان الصهيوني.
ووجه خطابه إلى السلطات الأردنية قائلاً: "خافوا ممن يساوم، ولا تخافوا ممن يقاوم"، وأضاف: "من يقاوم لا يستبمدل أرضًا بأرض ولا وطنًا بوطن، الأردن في قلوبنا وعلى رأسنا، ولكن الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين، نتنياهو لن يعطي الأردن ولا الفلسطينيين ولا حماس ولا فتح خيرًا، لذلك آن لنا أن نبصر الحقيقة".
وأدان مشعل مشاركة سلام فياض في مؤتمر يرسم الأمن للكيان الصهيوني قائلاً: أدعو الأخ أبو مازن وقيادة حركة "فتح" ألا يسمحوا لسلام فياض ولا لأحد في الساحة الفلسطينية أن يشارك في مؤتمر (هرتسيليا)".
وتساءل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مستنكرًا: "إذا كان أبو مازن يشترط تجميد "الاستيطان" مقابل العودة إلى المفاوضات، فكيف نشارك في مؤتمر يصنع المستقبل والأمن القومي الصهيوني؟".
وأضاف: "من على منصة الشهادة؛ أدين باسم كل حر من أبناء فلسطين والأمة أن يشارك سلام فياض أو أي شخص في مؤتمر العدو، المشاركة عار على من يشارك فيه، و"فتح" تستطيع أن تمنع سلام فياض، هذا ما يصنع الوحدة الوطنية الحقيقية".
وأوضح مشعل أن الظرف السليم للمفاوضات مع العدو لم يحن؛ قائلاً: "قد يقول قائل إننا مضطرون إلى المفاوضات مع العدو، أقول قد تضطر أي قيادة أن تفاوض عدوها، ليست المشكلة هنا، ولكن في التوقيت الصحيح، وفي السياق الصحيح، وفي الظروف المواتية الصحيحة، ونحن نعتقد أن الظرف الصحيح لم يحن بعد لمفاوضة العدو، ومع ذلك إن جاز للبعض أن يفكر في هذا؛ فهل يعقل أن نُطَبِّع مع هؤلاء أو أن نشاركهم في مؤتمرات تخطط لتدميرنا؟".