أكد محمد عصمت سيف الدولة الباحث المصري والخبير في الشأن الفلسطيني أنَّ ختم لجنة شئون الأحزاب في مصر هو الاعتراف بمشروعية الكيان الصهيوني، وأن معظم القوى الوطنية ممنوعة من ممارسة العمل السياسي بشكل رسمي بسبب رفضها لذلك.

 

وقال في الصالون السياسي مساء أمس في مقر كتلة نواب الإخوان بالإسكندرية: لو أن الإخوان اعترفوا بالكيان الصهيوني "لوافق لهم النظام فورًا على حزب سياسي ولأصبح لهم 188 نائبًا في مجلس الشعب بدلاً من 88 فقط".

 

وأوضح سيف الدولة أن الصراع الحقيقي بين المقاومة والكيان الصهيوني هو صراع الاعتراف بدولة الكيان الغاصب ومشروعيته، مشيرًا إلى أن الضغط على العرب خاصةً بعد أحداث 11 سبتمبر جعل الجميع يعترف بشرعية الكيان.

 

وحمَّل التيار الإسلامي في مصر وفي طليعته الإخوان المسئولية الأولى والثانية والثالثة تجاه رفع درجة وعي الشعب المصري بطبيعة الصراع مع اليهود وأبعاده، مشيرًا إلى أن القضية لا يمكن أن تتخذ القدر المطلوب لها إلا إذا اعتبرها التيار الإسلامي صاحب أكبر تأثير في الشارع المصري، مثلها مثل الصلاة وألا يفرق في الأهمية بين الاثنين.

 

وحذَّر سيف الدولة من اعتراف المقاومة بشرعية الكيان الغاصب، مشيرًا إلى أن هذا معناه الاعتراف بالاتفاقات التي تمَّت بين السلطة الفلسطينية وبين الكيان الصهيوني والتي تنص على حظر المقاومة وتجريمها وتسليم السلاح، بالإضافة إلى التنازل عن كل الأرض الفلسطينية لليهود مقابل الحصول على غزة والضفة وإقامة دولة فلسطينية عليها.

 

وأكد أن هذه النقطة تحديدًا هي محور الخلاف حول ورقة المصالحة الوطنية التي تسعى إلى انتزاع اعتراف المقاومة في غزة  بشرعية الكيان الصهيوني، وأن الصراع مع الكيان الصهيوني ليس وليد السنوات الأخيرة، ولكن أصله بدأ منذ أكثر من خمسة آلاف عام حين نشأ صراع الحضارات بين المعسكر الشرقي والغربي والحملات والحروب الصليبية التي شنَّها الغرب على الشرق بين الحين والآخر، والذي جاء جزءٌ منه الإعلان عن قيام دولة "إسرائيل" التي بدأت في مؤتمر صهيوني وتطورت إلى وطن ثم إلى دولة يقوم يتم تهجير اليهود إليها والتي وجدت أهميةً كبرى بعد معاهدة كامب ديفيد التي أعطت اليهود شرعيةً، وسارعت الدول العربية بعد ذلك في الاعتراف.