أكَّد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل أن حركة حماس لن تتخلى عن المقاومة ومسئولياتها السياسية في الداخل والخارج مهما طال الزمن، مضيفًا نحن لم نطلب السلطة، لكن طالما فُرضت علينا، فلتكن سلطة مع المقاومة ومع الشعب الفلسطيني لا مع العدو الصهيوني.
وشدَّد مشعل خلال مهرجان "غزة صمود وانتصار" الذي نظَّمته حركة المقاومة الإسلامية حماس في دمشق، على أن الأصل أن تكون السلطة بعد تحرير الأرض، ولكن ما دامت هناك سلطة، لا بد أن تكون سلطة صالحة لا سلطة فاسدة، وأن تكون سلطة مع المقاومة وليست خنجرًا في ظهر المقاومة، وقال: "لن ندع منظمة التحرير تُحشر في الزوايا، وسنصرُّ على إعادة بناء منظمة التحرير، ولن نتراجع عن حقوق شعبنا وعن حقوقه الوطنية".
وقال مشعل: إن الدرس الأول المستفاد من حرب غزة هو أن المقاومة حين تلتحم بالشعب والأمة تصنع الانتصار، مضيفًا "درس الماضي ما زال حاضرًا أمامنا اليوم، أن المقاومة حين تلتحم بالشعب تصنع الانتصار، وحين تتوفر القيادة والإدارة مع القوة والإرادة، لا شك أن النصر مقدر ومحقق".
وأكد رئيس المكتب السياسي أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو هو المسئول عن تعطيل صفقة تبادل الأسرى والإفراج عن الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط، مشددًا في ذات الوقت على أن "شاليط" لن يُطلق سراحه حتى يعود أسرانا وأسيراتنا.
وطالب الزعيم الليبي العقيد معمَّر القذافي بأن يضع قضية إعمار قطاع غزة إلى جانب المصالحة الوطنية الفلسطينية- إذا ظلت عصيةً على الحل- على رأس أجندة القمة العربية التي من المقرر أن تنعقد في طرابلس في مارس المقبل.
وعلَّق مشعل على الحراك الذي يجريه مبعوث الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط جورج ميتشل، على أنه خداع ويخدم الكيان الصهيوني، ويرمي لرفع العتاب عن إدارة الرئيس باراك أوباما.
وطالب مشعل العرب برسم إستراتيجية مشتركة تزاوج بين المقاومة والسياسة، داعيًا رعاة القمة العربية المقبلة لتضمين هذا المطلب ضمن أجندتها.