أكَّد أبو عبيدة الناطق باسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن ما خسرته الكتائب في معركة "الفرقان" من إمكانيات عسكرية- رغم الفارق الكبير في ميزان القوى- استطاعت ترميم معظمه أثناء هذه المعركة وقبل انتهائها، مشددًا على أن ذلك يمثِّل نجاحًا كبيرًا للمقاومة الفلسطينية.

 

وقال أبو عبيدة في حديثٍ مصورٍ مع المكتب الإعلامي لـ"كتائب القسام" اليوم الأربعاء (20/1): "نحن فاجأنا العدو؛ بسرعة امتصاص الضربة الجوية الأولى، والتي استَخْدَمَ فيها ترسانةً عسكريةً جويةً ضخمةً، وقمنا بالرد الصاروخي المفاجئ على تلك الضربة؛ حيث استهدفت الكتائب في اليوم الأول العديد من المواقع العسكرية الصهيونية بأكثر من 60 صاروخًا، وهذا أثبت أن المقاومة استطاعت امتصاص الضربة".

 

وأشار إلى أن الكتائب فاجأت العدو بقصف العديد من القواعد العسكرية الحسَّاسة، لافتًا إلى أن العدو تكتَّم على مواقع سقوط صواريخ أطلقتها الكتائب خلال المعركة؛ بسبب الحفاظ على معنويات جنوده، وكذلك جاء في إطار خطة الحرب النفسية التي أعدَّها الكيان للنيل من المقاومة.

 

وأشار أبو عبيدة إلى أن المكتب الإعلامي لـ"القسام" نجح في الكشف عن الخسائر التي وقعت في صفوف العدو خلال المعركة.

 

وقال: "على الرغم من ضعف الإمكانيات وصعوبة الموقف وشدة الهجمة؛ فإن المكتب الإعلامي استطاع توثيق العديد من العمليات التي نفَّذها المجاهدون، كتصوير عمليات القنص، واستهداف المنازل التي تحصَّن بها العدو؛ فهذا التصوير أثبت أن العدو تكتم على خسائره".

 

ولفت أبو عبيدة إلى أنه خلال معركة "الفرقان" استمر إطلاق الصواريخ يوميًّا على المواقع العسكرية الصهيونية بشكلٍ مدروسٍ ومخططٍ له، حتى آخر يوم في المعركة عندما أعلن العدو وقف إطلاق النار من جانب واحد.

 

وتابع أبو عبيدة: "أعلنَّا بعد ذلك من جانبنا مع الفصائل الفلسطينية عن وقف إطلاق الصواريخ بقرارٍ مستقلٍّ لا بضغطٍ من العدو الصهيوني ولا نجاحًا لعدوانه الهمجي الذي شنَّه على القطاع، والذي كان من أول أهدافه وقف إطلاق الصواريخ، إلا أن هذا الهدف فشل أمام استمرار إطلاق الصواريخ".