أكدت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن الأحكام الصورية تلاحق الأسرى الفلسطينيين؛ حيث  إن أكثر من (377) أسيرًا فلسطينيًّا حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة خلال الأعوام العشرة الماضية دون محاكمة عادلة.

 

وأشارت المؤسسة في الدراسة الصادرة عنها- والتي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منها- إلى أن تلك الأحكام التعسفية تصدر في ظل محاكم صورية لا تسمح للأسير بالدفاع عن نفسه بشكلٍ كافٍ, بالإضافة إلى أن معظم تلك الأحكام تصدر بحجة اعتراف الغير وليس اعتراف الأسير نفسه؛ وذلك حسب قانون (تامير) الصهيوني الذي يتيح لهم إصدار الأحكام بمجرد وجود اعتراف واحد فقط سواء اعترف الأسير أم لم يعترف.

 

وأضافت الدراسة أن المحاكم الصهيونية أصدرت خلال العشرة أعوام الماضية أحكامًا بالسجن المؤبد تصل لعشرات المرات المتراكمة، ويعتبر الأسير "عبد الله غالب البرغوثي" صاحب أعلى حكم يصدر في تاريخ القضاء الصهيوني؛ حيث حُكم بالسجن المؤبد (67) مرة.

 

ويتهم جهاز "الشاباك" الصهيوني البرغوثي بتزعمه الجناح العسكري لحركة حماس وسط الضفة الغربية، والوقوف خلف العديد من العمليات التفجيرية التي وقعت داخل الكيان الصهيوني خلال السنوات الماضية، والتي قتلت (67) صهيونيًّا وجرحت المئات.

 

ويأتي في المرتبة الثانية من حيث أعلى الأحكام المؤبدة الأسير "محمد عطية أبو وردة" من الخليل وقد صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد (48) مرةً، كما يأتي في المرتبة الثالثة الأسيران "محمد حسن عرمان" و"وليد عبد العزيز انجاص" وهما من رام الله  وقد حُكما بالسجن المؤبد (36) مرةً.

 

ويحتل المرتبة الرابعة الأسير "عباس محمد السيد" من طولكرم؛ حيث حُكم بالسجن المؤبد (35) مرةً بالإضافة إلى 150 سنة، ويأتي في المرتبة الخامسة الأسير "وائل محمود قاسم" من القدس؛ حيث حكم بالسجن المؤبد (35) مرةً بالإضافة إلى 50 سنة، وجميعهم من نشطاء كتائب عز الدين القسام جناح حماس العسكري.

 

ومن المتوقع أن تُصدر المحكمة الصهيونية خلال الفترة القادمة حكمها بحق الأسير "إبراهيم حامد"؛ والذي تتهمه الجهات الأمنية الصهيونية بالوقوف خلف عشرات العمليات الفدائية داخل الدولة العبرية، والمسئولية المباشرة عن قتل (78) صهيونيًّا وجرح المئات، وفي حال صدر هذا الحكم يكون حامد صاحب أعلى حكم في تاريخ القضاء الصهيوني وينتزع اللقب- إن صح التعبير- من عبد الله البرغوثي.

 

وطبقًا لهذه الدراسة، تحتل مدينتي نابلس والخليل الصدارة من حيث عدد الأحكام؛ حيث صدر (128) قرارًا بالسجن المؤبد موزعة مناصفة فيما بين المدينتين، وهو ما نسبته 34% من مجمل عدد القرارات البالغة (377) قرارًا، ثم تأتي بعد ذلك محافظة رام الله والبيرة بواقع (59) قرارًا وهو ما نسبته 15.5%، وتحتل مدينة جنين المرتبة الرابعة بواقع (48) قرارًا بالسجن المؤبد، وهو ما نسبته 12.5%، ثم تأتي مدينة بيت لحم في المرتبة الخامسة بواقع (43) قرارًا بالسجن المؤبد أي ما نسبته 11.5%.

 

ويعتبر العام 2003م  أكثر الأعوام التي تصدر خلالها أحكام بالسجن المؤبدة؛ حيث صدر خلالها (91) قرارًا، وهو ما نسبته 25% من مجمل عدد الأحكام البالغة (377) حكمًا، وقد شهد هذا العام والذي قبله اعتقال العشرات من الناشطين الفلسطينيين المسئولين عن العديد من العمليات الفدائية التي وقعت داخل المدن الصهيونية، وهو ما يفسر هذا العدد المرتفع من الأحكام المؤبدة.

 

وفي العام 1999 صدرت (9) أحكام بالسجن المؤبد، وفي العام 2000م صدرت (5) قرارات بالسجن المؤبد، وفي العام 2001م صدرت (4) قرارات بالسجن المؤبد، أما في العام 2002م فقد صدرت (14) قرارًا بالسجن المؤبد.

 

في حين صدر خلال العام 2004م (59) قرارًا بالسجن المؤبد، وفي العام 2005م صدر (88) قرارًا بالسجن المؤبد، وفي العام 2006م صدر (32) قرارًا، وفي العام 2007م صدر (29) قرارًا، أما في العام 2008م فقد صدر (28) قرارًا، وفي السنة الماضية 2009م صدر (18) قرارًا بالسجن المؤبد.