دعا إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية إلى إستراتيجية عربية جديدة، تقوم على إعادة الاعتبار للمحور التاريخي المصري السعودي السوري، بهدف خلق توازن جديد أمام الكيان الصهيوني.

 

وقال هنية خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد فلسطين بغزة: "ندعو إلى توازن جديد مع الاحتلال يقوم على المحور التاريخي المصري السعودي السوري، وإعادة الاعتبار لهذا المحور؛ ليخلق نوعًا من التوازن مع الاحتلال الذي يريد أن يستفرد بالمنطقة"، مشددًا على ضرورة تعزيز التقارب التركي العربي، وقال: "ننظر باعتزاز إلى الانفتاح بين تركيا والمحيط العربي والإسلامي"، داعيًا إلى استثمار ذلك لصالح القضية الفلسطينية.

 

وأكد هنية على إستراتيجية العلاقة مع مصر، داعيًا إلى معالجة أحداث رفح بشكل مسئول، ووقف الحملة الإعلامية على حركة المقاومة الإسلامية حماس وغزة، قائلاً: "آمل ألا تتكرر هذه الأحداث، ومعالجتها بشكل مسئول بعيدًا عن وسائل الإعلام"، مشيرًا إلى أن حكومته تجري تحقيقاتها بواسطة وزارة الداخلية تحت إشرافه شخصيًّا.

 

ودعا وزيرَ الخارجية المصرية إلى تسليم الحكومة اسمي الشخصين اللذين قال الوزير إنهما قتلا الجندي المصري أثناء المسيرة الاحتجاجية، مؤكدًا أن الحكومة تُجري تحقيقات شاملة في الأحداث، مبينًا أن "روح الجندي المصري الذي استُشهد في الأحداث ودمه هي عزيزة مثل دماء الفلسطينيين والعرب".

 

وتابع قوله: "نريد لقطرة الدم هذه ألا تسقط إلا في مكانها.. متألمون باستشهاد الجندي المصري وبإصابة الجرحى من أبناء شعبنا، فهناك من أُصيب بالشلل الرباعي من جرَّاء الإصابة بالرصاص".

 

وقال رئيس الوزراء إنه لولا الحصار والعدوان والاحتلال لما عاش شعبنا هذا الحال، مؤكدًا أن حكومته "تريد لشعب غزة أن يكون آمنًا، وكذلك مصر وكل الدول العربية؛ لأن أمنها قوة لنا".

 

وطالب بعدم إعطاء الاحتلال صكوك تمليك على فلسطين، وعدم تجريم المقاومة والمقاوِمين، مشددًا على أن من لم يستطع أن يستعيد الحقوق لا يجوز له أن يُغلق الأبواب أمام الأجيال القادمة، وقال: "من لم يستطع أن يقاوم لا يجوز له أن يتعرض للمقاوِمين.. هؤلاء الذين يدافعون عن الأرض والإنسان والاحتلالات".