حذَّر الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس من ممارسات الاحتلال الصهيوني التي تسعى لتغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة المقدسة.
واستنكر في بيانٍ صحفي قرار لجنة التنظيم الصهيونية المتضمن بناء مائة وحدة استيطانية جديدة يطلق عليها (معاليه دافيد) في منطقة رأس العامود بمدينة القدس على أنقاض مقر شرطة الاحتلال، مؤكدًا أن هذا المخطط يمثل تصعيدًا واضحًا للسياسة الاستيطانية التي تنتهجها الحكومة الصهيونية تجاه مدينة القدس المحتلة؛ حيث قامت سلطات الاحتلال الصهيوني في الفترة الأخيرة بإقامة مئات الوحدات الاستيطانية في قلب مدينة القدس، كما تقوم بمحاولات إجلاء قصرية لعددٍ من العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح، وشعفاط، وسلوان، وجبل المكبر وغيرها من أحياء المدينة المقدسة.
وأكد أن المنظمات الصهيونية في أمريكا وغيرها تمول هذه الأعمال الاستيطانية، وأن المليونير اليهودي ميسكوفيتش الذي تبرَّع بستمائة مليون دولار في السنوات الماضية لإقامة مغتصبة جبل أبي غنيم، قد أبدى استعداده لتمويل هذه المغتصبة في قلب حي رأس العامود بالمدينة المقدسة.
وقال الشيخ سلامة إن هناك مخططًا لإبعاد عشرات الآلاف من المواطنين المقدسيين الذين يحملون الهوية الزرقاء بحجة أنهم يعيشون خارج ما يُسمَّى بجدار الفصل العنصري؛ وذلك من أجل تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، واستقدام آلاف المغتصبين بدلاً منهم.
وندد بالقرار الصهيوني بإقامة حي استيطاني في قلب حي شعفاط في مدينة القدس المحتلة، مع العلم بأن هذا الحي الاستيطاني المزمع إقامته سيتكون من ثلاث بنايات كبيرة، ومن المقرر أن يسكنه خمسة آلاف مغتصب.
وحذَّر من الممارسات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني والمتمثلة بتطبيق سياسة التطهير العرقي بحق المواطنين الفلسطينيين في المدينة المقدسة، كاشفًا عن المخاطر الحقيقية التي تهدد عشرات الآلاف من المقدسيين بفقدانهم حق الإقامة في مدينتهم المقدسة.
واستنكر الشيخ سلامة قيام سلطات الاحتلال بعملية هدم واسعة للمساكن والمنشآت في خربة طانا التابعة لقرية بيت فوريك في محافظة نابلس، مع العلم بأن هؤلاء السكان يقيمون في هذه المنطقة منذ مئات السنين ولديهم الأوراق الثبوتية التي تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي.
وناشد الشيخ سلامة الدول العربية والإسلامية وأهل الخير والبر في الأمة، بضرورة المساهمة في دعم المشاريع الإسكانية للأزواج الشابة داخل المدينة المقدسة، وكذلك المشاريع التعليمية مثل دعم جامعة القدس وجميع المؤسسات التعليمية، وكذلك دعم المشاريع الصحية مثل دعم مستشفى المقاصد الإسلامية ومستشفى المطلع والمركز العربي داخل المدينة المقدسة، وغير ذلك من المؤسسات الصحية، وضرورة دعم التجار عن طريق الغرفة التجارية بمدينة القدس كي يبقوا مرابطين ثابتين، وكذلك دعم سدنة الأقصى وحراسه وطلاب الجامعات والعمال والأسر الفقيرة والمحتاجة، وكذلك المساهمة في دعم عمليات الترميم داخل المدينة المقدسة للمحافظة على الطابع العربي والإسلامي للمدينة المقدسة؛ وذلك من خلال عمل وقفيات لكل مشروع من هذه المشاريع، تكون مصدرًا ثابتًا ومستمرًّا للمحافظة على المدينة المقدسة، ودعم صمود أهلها.