أكد النائب جورج جالاوي رئيس قافلة "شريان الحياة 3" أن قافلته- بعد 31 يومًا- استُقبلت بفرحة غامرة وترحيب شديد كأنه بركان من الفرح والسعادة؛ لأن أهل غزة رأونا ونحن نبذل الدم من أجلهم.

 

واستغرب جالاوي في حديثه لبرنامج "بلا حدود" الذي بثته فضائية (الجزيرة) مساء أمس الأربعاء من التصرفات المصرية، التي أدَّت إلى أن يكون مصير أعضاء القافلة الذهاب إلى المشافي، بعد أن كُسرت عظامهم وسالت دماؤهم، لا لشيء سوى أنهم يريدون إيصال الدواء والغذاء إلى شعب غزة المحاصر".

 

وذكر النائب في "مجلس العموم البريطاني" أنَّ السلطات المصرية كانت وعدتهم بالسماح لهم بالدخول عبر ميناء العريش إلا أنهم لم يلتزموا بذلك، قائلاً: "بل حاصرونا وحبسونا وخانونا"، مستهجنا المزاعم المصرية بأن يكون هذا كله مفتعلاً من قِبَل أعضاء القافلة، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يكون تكسير العظام وإسالة الدماء شيئًا مفتعلاً".

 

وشدَّد جالاوي على أنه توسَّل إلى الحكومة المصرية بألا يجعلوا المشكلة عندهم، وأن يجعلوها عند الكيان، لكنَّهم أصرُّوا على أن يفعلوا ذلك.

 

ووصف النائب البريطاني الأحداث التي جرت بـ"الخزي والعار الذي لحق مصر، التي تُعتبر نبض القلب العربي، وهذا بسبب الأعمال التي تقوم بها حكومتها"، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه على يقين بأن 80% من الشعب المصري لا يوافقون على الطريقة التي عوملت بها القافلة.

 

وعن التصريحات المصرية التي تفيد بأن جالاوي أراد التصعيد الإعلامي، أكد النائب البريطاني أن هذه القافلة ليست الوحيدة التي حدث فيها ذلك، بل سبق مثل هذه الأحداث في كل القوافل التي دخلت غزة قبل ذلك، مشدِّدًا على أن الدعاية التي قامت بها مصر من خلال هذه السياسة أكثر مما كان يتوقع.

 

واعتبر جالاوي مصر جزءًا من الحصار المفروض على الفلسطينيين، وأن مصر أصبحت تلعب دور تقسيم العالم العربي، قائلاً: "إنهم يبنون "جدار عار" حول غزة لأسباب سياسية؛ لأن شعب غزة صوَّت في انتخابات حرة نزيهة، وهذا أمرٌ محرومٌ منه المواطن المصري المسكين".

 

وأضاف: "الكل يعلم أنها حربٌ شاملةٌ تعبِّر عن سياسة التواطؤ ضد غزة؛ على أمل أن يستسلم شعبها، ولكني أقول إن هذا الشعب يبذل دمه من أجل قضيته، ولن يستسلم حتى لو حاصرتموه 100 عام"، مؤكدًا أنه لن تطأ قدماه أرض مصر أبدًا بعد بناء هذا الجدار الذي يحاصر أهل غزة، مضيفًا: "ولن أغفر لمصر ذلك أبدًا".

 

وأوضح أن القوافل ستستمر من كل مكان، "وعلى رأسها قافلة فنزويلا بقيادة الرئيس هوجو تشافيز، وقافلة جنوب إفريقيا بقيادة رئيسها جاكوب زوما، وقافلة ماليزيا بقيادة رئيس وزرائها السابق مهاتير محمد".

 

وتوجَّه جالاوي بالنصح إلى القيادة المصرية بأن لا تكرر ما حدث في قافلة "شريان الحياة 3"، مع قافلة تشافيز، "لأن ذلك سيكون خطأً كبيرًا"، واستنكر كل التصريحات التي وردت على لسان المسئولين المصريين خاصة السفير حسام زكي، والتي تفيد بأن أعضاء القافلة هم الذين لم يلتزموا بالتعليمات المصرية، واصفًا إياها بالأكاذيب.

 

وذكر النائب في "العموم البريطاني"، أن سيارات القافلة المحتجزة لدى السلطات المصرية لا تزال موجودة عندهم، ومنها سيارته الشخصية التي كان ينوي أن يهديها إلى أهل غزة، وأن الحكومة المصرية طلبت منهم أن يطلبوا الإذن من الكيان الصهيوني، حتى يستعيدوا هذه السيارات، مشددًا على أنه لن يفعل ذلك، لأنه لا يعترف بالكيان طالما يمارس القتل ضد الشعب الفلسطيني وأطفاله.

 

وأعرب جالاوي عن تقديره للشعب المصري "الذي لا يستحق أن تكون هذه حكومته"، مضيفًا: "البعض من الجيش المصري كانوا يبكون أمس، لا من الغاز المسيل للدموع، ولكن يبكون من أجل الفلسطينيين؛ حيث أقيمت الصلاة ليلاً، وظلَّ المصلون يدعون لأهل غزة والجميع يؤمِّن، فسالت الدموع من قبل أفراد كثير من قوات الأمن المصري تأثرًا بهذا المشهد".