أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن اعتداء الأمن المصري على متضامني قافلة "شريان الحياة 3" في ميناء العريش وإصابة العشرات منهم بجروح؛ هو اعتداءٌ على سيادة 40 دولة عربية وإسلامية وأوروبية تمثلها القافلة.

 

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة "حماس" في تصريح صحفي أدلى به فجر اليوم إن هذا الاعتداء وإراقة دماء المتضامنين؛ يؤكد أن القضية تتعلق بحصار قطاع غزة والمشاركة في حصاره، ومنع أي محاولة لكسر هذا الحصار، وأنه ليس هناك أيَّةُ نوايا مصرية لرفع هذا الحصار أو حتى إيصال أي مساعدات لمليون ونصف المليون فلسطيني المحاصرين في قطاع غزة.

 

ووصف برهوم الاعتداء على المتضامنين بأنه عبارةٌ عن تلذُّذ بعذابات أهالي قطاع غزة، كما هو تلذُّذ بتعذيب من يريد أن يتضامن مع غزة ويعمل على فكِّ الحصار عنها ومحاولة التخفيف من معاناتها.

 

وشدَّد على أن ما جرى من اعتداء أسفر عن إصابة العشرات بعضهم في حالة الخطر؛ هو تصرفٌ همجيٌّ وغيرُ أخلاقي وغيرُ إنساني من المسئولين عن هذا التصرف.

 

وقال المتحدث باسم "حماس": "هذه القافلة جاءت بهدف إنساني وأخلاقي نبيل، والاعتداء عليها بهذا الشكل عمل لا إنساني وغير مبرر"، مشددًا على أن منع القافلة من الوصول لغزة، وعرقلة وصولها، ومحاولة الاستيلاء عليها سيبقى يشكِّل فضيحةً ووصمة عار تلاحق المسئولين عنها.

 

وأضاف: "من المستغرب والمستهجَن أن يسرَح الصهاينة ويمرحون في أرض الكنانة مصر ويسكرون ويخمرون ويرقصون في قلب القاهرة بحراسة الأمن المصري، في حين يحاصر أهل غزة ويمنعون من السفر، ويمنع حتى من يتضامن معهم أو يريد المساعدة في كسر الحصار عنهم".

 

وشدَّد على أن مشهد الدماء التي سالت من المتضامنين والمشاهد التي عرضتها الفضائيات للاعتداء على المتضامنين يمثِّل لحظةً أليمةً وجرحًا غائرًا، فما كان أحد يتصوَّر أن هذه الدماء تسيل بأيدي الأمن المصري.

 

وقال: "هذا مشهدٌ مذلٌّ وفاضحٌ، ويجب على القيادة المصرية أن تقول كلمتها، وعلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية أن يكون لها موقفٌ؛ لأن هذا الاعتداء استهدف متضامنين وأحرارًا جاءوا من 40 دولة تعاطفًا مع غزة".