أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن الاحتلال الصهيوني هو مصدر التهديد الحقيقي للأمن القومي المصري وليس أهل غزة، مستنكرًا الفتوى التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية الأزهر الشريف بجواز بناء "الجدار الفولاذي"، مؤكدًا أنها أقوال بعيدة عن شرع الله وعن القانون والوطنية.

 

ودعا بحر خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده اليوم الثلاثاء على أنقاض منزل عائلة الداية التي أُبيد 23 منها،  خلال العدوان الصهيوني على غزة، جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى ضرورة الإيفاء بوعودهما بإعمار البيوت المدمرة في غزة، متسائلاً: "أين وعودكما بشأن الإعمار، وأين الأموال التي جمعتماها من أجل غزة؟!".

 

وقال: "إن عائلات غزة صمدت في وجه العدوان الصهيوني رغم ما تعرَّضت له من قصفٍ ودمارٍ أدَّى إلى استشهاد عائلاتٍ بأكملها، ومن على أنقاض هذا البيت الذي دمَّرته طائرات الاحتلال على رءوس أصحابه نقول لكل العالم: إننا صامدون رغم الدمار".

 

وأضاف: "نحن صامدون رغم الحصار المطبق على القطاع، فيأتي الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر الشقيقة من أجل زيادة المعاناة على أبناء شعبنا"، داعيًا الرئيس مبارك إلى وقف بنائه والوقوف إلى جانب أهل فلسطين.

 

من جانبه طالب وزير الشئون الاجتماعية أحمد الكرد بإنهاء الحصار عن قطاع غزة، مشيرًا إلى السكوت عنه يُعتبر إسهامًا في الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

 

وأشار الكرد إلى تدهور الوضع الصحي؛ لعدم توفر الأدوية اللازمة والسفر إلى الخارج، محملاً العالمين العربي والخارجي مسئولية رفع الحصار وإعادة الإعمار.

 

وقال: "نحن لا نريد قرارات ولا بيانات، بل نحتاج إلى إجراءات عملية لإنهاء الحصار"، داعيًا إلى الالتزام بتعهُّدات الإعمار التي صدرت عقب العدوان وملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية.

 

كما ناشد الكرد القيادة المصرية وقف الجدار الفولاذي وفتح معبر رفح أمام تنقل المواطنين والبضائع، موجهًا تحية إجلال وإكبار إلى عائلات الشعب الفلسطيني لصمودهم وثباتهم أمام العدوان ولما قدموه من شهداء في ميادين الشرف والكرامة.