وصلت قافلة "شريان الحياة 3" في وقت متأخر من مساء أمس إلى ميناء العريش المصري، قادمة من ميناء اللاذقية السوري على متن باخرة تركية بآخر محطة لها في طريقها نحو قطاع غزة، إلا أنها لن تفرغ حمولتها بميناء العريش قبل صباح اليوم؛ حيث من المقرر أن يلتحق مئات الناشطين المرافقين للقافلة جوًّا عبر ثلاث طائرات سورية، بعد أن تعذر سفرهم بالسفينة لأنها مخصصة للشحن.
وتعرَّضت زوارق عسكرية صهيونية للسفينة التي قال قائدها التركي بيهادير جان كلول إنها ستبحر بعمق عشرين إلى ثلاثين ميلاً بحريًّا؛ لتجنب استفزازات البحرية الصهيونية.
وقال محمد صوالحة نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة: إنه تم تحميل سيارات القافلة كافة، والتي يبلغ عددها 220 سيارة، وهي عبارة عن سيارات إسعاف وأخرى تحمل مواد طبية وغذائية.
ولم تحمل السفينة أكثر من 12 شخصًا فقط، حسب ما تنص عليه القوانين البحرية.
وكانت القافلة قد اضطرت للعودة من ميناء العقبة بالأردن؛ لتنطلق من ميناء اللاذقية شمالاً عبر البحر المتوسط إلى ميناء العريش ثم إلى غزة، استجابة لشروط السلطات المصرية بأن تدخل القافلة من الميناء المذكور بدلاً من ميناء نويبع على البحر الأحمر.
يُذكر أن قافلة "شريان الحياة 3" التي يقودها النائب البريطاني جورج جالاوي محملة بمساعدات إنسانية من أغذية ومعدات طبية أوروبية وتركية وعربية، ويرافقها حوالي 465 شخصية من 17 دولة.
وكان من المقرر أن تصل القافلة قطاع غزة يوم 27 ديسمبر 2009م تزامنًا مع الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني على القطاع؛ لكنها تعطلت في العقبة بسبب إجراءات الدخول التي طالبت بها السلطات المصرية.