أكد الشيخ عكرمة صبري خطيب الأقصى ورئيس الهيئة العليا في القدس أن وضع المسجد الأقصى أصبح خطيرًا جدًّا، في ظل استمرار الحفريات وشبكة الأنفاق المنتشرة بكثافة تحت المسجد، وتكرار محاولات الاقتحام من قِبل جماعات صهيونية متطرفة أو من خلال عناصر الاحتلال؛ بحيث إذا حدث زلزال بقوة 5 "ريختر" قد يهدم المسجد بسبب هذه الحفريات.
وقال في مؤتمر صحفي عصر اليوم باتحاد الأطباء العرب: إن الخطر يتزايد يومًا بعد يوم مع تزايد التشققات الحاصلة في جدران المسجد الأقصى، وفي عدد كبير من المباني من الجهة الغربية له، ومباني بلدة سلوان جنوب المسجد؛ وهو ما كشف عنه انهيار أرضي لأحد الفصول التعليمية في البلدة مؤخرًا، نتج عنه إصابات عدد من الطالبات.
وأضاف أنه تمَّ عمل تفريغ متعمد أسفل الأقصى؛ بحيث أصبحت الأساسات عارية ومعلقة في الهواء، وأنه في حال- لا قدر الله- حدوث زلزال بقوة 5 "ريختر" سينهار المسجد الأقصى؛ ما سيفرض واقعًا جديدًا يسمح لليهود والصهاينة بالصلاة في باحات الأقصى المبارك.
![]() |
|
الشيخ عكرمة صبري |
وشدد خطيب الأقصى على ضرورة تضافر الجهود العربية والإسلامية؛ من أجل الحفاظ على الأقصى المبارك، داعيًا الشعوب والحكومات العربية والإسلامية إلى التبرع لصندوق الأقصى تحت رعاية بيت مال القدس، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومؤتمر القمة العربية، المقرر له في مارس القادم في العاصمة الليبية طرابلس.
وشنَّ هجومًا حادًّا على "اليونسكو"، مؤكدًا أن دورها في التعاطي مع قضية الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصي يصل لدرجة التواطؤ، مطالبًا الدول العربية والإسلامية باتخاذ خطوات جادة في محاسبتها على تقصيرها دوليًّا، مستغربًا من الصمت العربي الرسمي ضد قرار منعه من دخول الأقصى لمدة 6 أشهر.
وطالب الإعلام الجاد بضرورة فضح المؤامرات الصهيونية التي تُحاك ضد المسجد الأقصى وأهل القدس، مشيرًا إلى أن هناك تعتيمًا تجاه العديد من الممارسات الصهيونية ضد أهالي القدس، وخاصة ضد السيدات الحوامل اللاتي يتعرضن لتضييقات متتالية، نجم عنها وفاة العديد من السيدات وأجنتهن، ومحاولة أحد نواب حزب "كاديما" استصدار قرار بحظر آذان الفجر في القدس وضواحيها، وهو ما قابله أبناء القدس بكل قوة وحزم.
![]() |
|
د. عبد المنعم أبو الفتوح |
وشدَّد على ضرورة إنهاء الخلاف الفلسطيني المستمر بين طرفي المعادلة الوطنية حركتي فتح وحماس، مؤكدًا أن استمرار الخلاف يضر بمستقبل قضية القدس وقضية فلسطين، ومطالبًا جميع المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني بالالتفاف حول مشروع وطني واحد، يمكِّنهم من الدفاع عن قضيتهم.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أمين عام اتحاد الأطباء العرب ضرورة التوحد العربي والإسلامي حول مدينة القدس، وأن تكون رمزًا للتجمع والترابط، وأن تقف الحكومات والشعوب والمخلصون من أبناء مصر أمام محاولات التهويد المستمرة، منتقدًا الصمت العربي والدولي تجاه الانتهاكات المستمرة ضد أبناء القدس والمسجد الأقصى.
![]() |
|
د. جمال عبد السلام |
وقال الدكتور جمال عبد السلام مقرر لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب: إن اللجنة قدَّمت 170 ألف دولار لصيانة وإعمار المسجد الأقصى، كما قامت بعدد من المشروعات الداعمة لصمود المقدسيين؛ ومنها: عمل فيلم وثائقي عن الأقصى بعنوان: "حتى لا يُهدم" على قنوات (القدس) و(الرسالة) و(اقرأ) الفضائية، ومشروع حفر آبار بالقدس بتكلفة 62 ألف دولار أمريكي، وحملة "لن ننسى الأقصى"، مطالبًا أبناء الشعب المصري والعربي بضرورة التبرع من أجل استكمال خطة مساعدة القدس والمسجد الأقصى.


