طالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات كلَّ المعنيين بقضية الأسرى؛ بضرورة تشكيل لجنة تحقيق للبحث في أسباب فشل العمليات الجراحية التي تُجرَى للأسرى المرضى، والتي يقوم بها أطباء يهود في سجن مستشفى الرملة.

 

وطالب حمدونة- في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- بضرورة التدخل لإنقاذ حياة  الأسرى المرضى، والعمل على إدخال طواقم طبية متخصصة تشرف على الحالات المستعصية، والتأكد من صحة العلاجات المقدمة من جانب الأطباء الصهاينة، والتحقق من صحة الأنباء التي تحدثت عن تجربة الأدوية على الأسرى الفلسطينيين.

 

وقد أكد عدد من أسرى سجن مستشفى الرملة عبر رسالة لمركز الأسرى للدراسات أن إدارة المعتقل  أخرجت قبل عدة أيام الأسرى المرضى وذوي الإعاقة الدائمة من غرفهم بعد منتصف الليل؛ بحجة التفتيش الأمني، غير آبهة بالحالات المرضية المزمنة، مضيفين أن هذا الإجراء هو تصرُّفٌ غير إنساني واستفزازي وليس له أي علاقة بالأمن.

 

وتساءل الأسير المريض محمد مصطفى أبو لبدة من قطاع غزة (والمحكوم عليه بـ12 عامًا): "أي أمن يستدعي إخراجي من غرفتي بعد منتصف الليل وأنا مُقعد على كرسي متحرك؟!"، وأضاف: "ما زلت أعاني من جروح لم تندمل بعد، وعملية غير ناجحة في العمود الفقري، كما أني ما زلت أعاني من التهابات في الحبل الشوكي ولديَّ أنابيب في الظهر وهنالك ماء ينزل من ظهري".

 

وأضاف الأسير المريض أبو عمار التميمي: "أستغرب كيف يمكن أن يجرؤ إنسان- أيًّا كانت ديانته- من التعامل معي بهذه القسوة؛ فأنا ما زلت أعاني من جرح ينزف بعد إجراء عملية زراعة كلية تبرع لي بها ابن أختي".

 

كما أكد الأسير المريض عمار زعرب (والذي يعاني من اشتباه سرطان في المعدة والمحكوم بالمؤبد) على  أن ظروف الأسرى المرضى بمستشفى سجن الرملة لا تطاق بسبب الإهمال الطبي والمماطلة بإجراء العمليات الجراحية وعدم صلاحية المكان كمستشفى.

 

كما أشار الأسير المريض محمود سلمان من شمال غزة (معتقل منذ 19 عامًا) إلى "أن هنالك العشرات من الأسرى المرضى في السجون مهددة حياتهم بالخطر الحقيقي، وخاصةً الذين يعانون من الأمراض المزمنة، ويعاني سليمان من مرض الربو والضغط والسكر والقلب.

 

وأكد الأسير المقدسي المريض أبو حسن شلالدة أن هذا المستشفى لا يشبه أي مستشفى في العالم إلا من حيث الاسم فقط، فالكثير من الأسرى الذين جاءوا للعلاج في هذا المستشفى من ذوي الأمراض المزمنة وعاشوا أوضاعًا صحيةً قاسيةً خرجوا شهداء بعد إجراء العمليات الجراحية لهم كالأسير الشهيد رزق العرعير وأبو هدوان وغيرهما.