حذَّر سلام فياض رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله القوى والفصائل الفلسطينية من اتخاذ أية إجراءاتٍ من شأنها أن تأتي كردٍّ على الجريمة الصهيونية باغتيال ثلاثة من عناصر "كتائب الأقصى" في نابلس!!
وقال فياض في تصريحات صحفية: "ثقتنا بشعبنا ووعيِه أكيدة بعدم الانجرار مرةً أخرى إلى دوامة العنف والفوضى، وتقويض حالة الاستقرار والأمن التي تحقَّقت بفعل التفافه حول الجهود التي بذلتها السلطة على هذا الصعيد".
وأضاف فياض: "شعبنا يدرك أن هدفًا أساسيًّا للكيان من وراء هذه الأعمال والممارسات العدوانية؛ هو التهرُّب من الاستحقاقات السياسية والأمنية المطلوبة منها".
من ناحيتها؛ دعت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة "فتح" الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، بعد جريمة الاحتلال في نابلس.
وقالت الكتائب في بيان لها: "لم يعدْ هناك مجال لمواصلة التنسيق بعد هذا الغدر بأبناء فتح ورجالاتها الذين أخذوا الأمان حسب الاتفاقيات"، وطالبت بسرعة التحقيق لكشف ملابسات هذا الاغتيال الآثم؛ لأن رائحة الخيانة تفوح بعد القبض على صاحب السيارة؛ حيث قدَّم للاحتلال المعلومات عن الشباب، والتي أدَّت إلى اغتيالهم.
وكانت قوات أمن فياض وعباس بالضفة الغربية اعتقلت أكثر من 120 مواطنًا على خلفية مقتل مغتصب صهيوني بالقرب من نابلس.

وتوعدت الكتائب في بيانها أي شخص يثبت تعاونه مع الاحتلال في جريمة الاغتيال، مناشدةً عناصرها بالانتفاض والعودة للمقاومة، قائلةً: "آن الأوان لكتائب الأقصى لتنفض الغبار عن البنادق قبل أن تتخطفكم أيدي الغدر واحدًا بعد واحد لتذيقوا العدو وعملاءه الويل".
وكانت مصادر في حركة فتح كشفت أن الأجهزة الأمنية التابعة لعباس قامت قبل أيام بنزع سلاح الشهداء الثلاثة الذين اغتالتهم قوات الاحتلال فجر أمس في مدينة نابلس.
في الوقت نفسه، واصلت ميليشيا عباس حملات اختطاف أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث اختطفت ثلاثة منهم خلال اليومين السابقين في محافظتَيْ جنين ونابلس.
ففي محافظة جنين اختطفت الميليشيا الطالبين في "الجامعة العربية الأمريكية" أحمد دراغمة وأسامة صوافطة من مدينة "طوباس"؛ علمًا بأنهما اختطفا سابقًا لدى الميليشيا، وهما أيضًا أسيران محرران.
وفي محافظة نابلس اختطفت الميليشيا الطالب في "جامعة النجاح الوطنية" وليد زيدان، بعد مداهمة منزله في المدينة؛ علمًا بأنه اختطف سابقًا لدى ميليشيا عباس.
واستمرارًا لمسلسل انتهاك أحكام القضاء التي تقضي بالإفراج عن مختطفين من الحركة، لا تزال ميليشيا عباس في قلقيلية تواصل اختطاف كلٍّ من رفيق نوفل ووفا الحوتري ومنذر الحوتري، وهم مختطفون منذ عدة أشهر، وصدر لصالحهم قرارات بالإفراج.