اضطرت قافلة "شريان الحياة 3" للمبيت في العراء لليلة الثانية على التوالي في ميناء العقبة الأردني، بعد تمسك مصر بموقفها الرافض بعدم مرورها إلى قطاع غزة المحاصر إلا عبر ميناء العريش، رافضة دخولها عبر ميناء نويبع.

 

وقال رئيس القافلة جورج جالاوي: إن الرسالة التي تسلَّمها منظمو الرحلة من السلطات المصرية وصلتهم متأخرة، وبالتالي لم يكن بالإمكان الالتزام بشروطها.

 

وأشار النائب البريطاني إلى أن المنظمين قدموا اقتراحًا وسطًا للسلطات المصرية، يتمثل بإبحار القافلة حتى نويبع، ومن ثم برًّا إلى العريش، وفق أي مسار يحدده المصريون؛ لكن القاهرة لم تتجاوب مع هذا المطلب، وقال: "نحن نعدهم في المستقبل أننا لن نطالب بهذا الاستثناء مرة ثانية".

 

ومن جهتها، بدأ عدد من الدول التوسط لدى السلطات المصرية بقيادة تركية يقودها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي أوفد مبعوثًا من طرفه إلى عمان للقاء القنصل المصري، إضافة إلى وساطة ماليزية برئاسة رئيس الوزراء السابق محاضر محمد.

 

كما أبدت القافلة استعدادها لتقديم تنازلات، مشيرين إلى أنهم لا يمارسون أي ضغوط أو أي تحدٍّ على مصر، وإنما يريدون حلاًّ وسطًا بعد وصولهم إلى العقبة.

 

 الصورة غير متاحة

 السفير حسام زكي

في المقابل، جدَّد السفير حسام زكي الناطق باسم الخارجية المصرية تأكيده أن مصر حددت مسار القافلة سابقًا، وأبلغت بذلك المنظمين قبل أيام من وصولها إلى الأردن، وشدد على أنه لا يمكن قبول أي تغيير.

 

ووصف في بيان للخارجية المصرية ما يُثار بشأن القافلة المتجهة إلى غزة بأنه ضجة إعلامية مفتعلة، مرتبطة بالتطورات الأخيرة ذات الصلة بالقطاع، وتذكِّر بالهجمة الإعلامية على مصر التي صاحبت الحرب الصهيونية قبل عام، على حد زعمه.

 

وكانت قافلة "شريان الحياة 3" انطلقت من العاصمة البريطانية لندن في السادس من ديسمبر الجاري مرورًا بفرنسا وإيطاليا واليونان وتركيا وسوريا والأردن ومن ثم إلى مصر باتجاه غزة.

 

وتضم القافلة نحو 500 متضامن؛ على رأسهم النائب جالاوي و250 شاحنة محملة بمساعدات طبية وإنسانية أوروبية وتركية وعربية.

 

من جانبها، طالبت اللجنة الحكومية لكسر الحصار في الحكومة الفلسطينية السلطات المصرية بتسهيل وصول ومرور القافلة إلى غزة عبر معبر رفح.

 

وأبدت اللجنة في بيان لها استغرابها واستهجانها الشديدين للإجراءات المصرية في عرقلة وصول القافلة لقطاع غزة، ومنع وصول المساعدات الطبية والإنسانية لـ1.5 مليون إنسان محاصر في غزة منذ أربع سنوات.

 

ودعت اللجنة الحكومة المصرية إلى التحرك الجدي لرفع الحصار عن قطاع غزة وليس المشاركة فيه، وتعزيزه من خلال منع وصول القوافل الإنسانية، وبناء جدار الموت الفولاذي.