قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إن من الممكن القضاء على إيران في ليلة واحدة، "وقد تكون ليل غد"، محذرا طهران من ضرورة إبرام اتفاق بحلول مساء الثلاثاء وإلا ستواجه عواقب وخيمة.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تستطيع أن تدمر "خلال أربع ساعات" كل الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران.
وأوضح قائلا: "لدينا خطة، بفضل قوة قواتنا المسلحة، تلحظ تدمير كل جسور إيران بحلول منتصف ليل غد، وجعل كل محطات الكهرباء في إيران خارج الخدمة (…) مع عدم إمكان استخدامها بعد اليوم”.
في السياق ذاته، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن اليوم الإثنين سيشهد أكبر عدد من الضربات على إيران منذ اليوم الأول من عملية "ملحمة الغضب"، متوعدا بأن غدا الثلاثاء سيشهد المزيد من الضربات.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الولايات المتحدة من أن مهاجمة البنية التحتية المدنية محظورة بموجب القانون الدولي.
وقال المتحدث الرسمي للأمم المتحدة ستيفان دوجريك "حتى لو كانت بنية تحتية مدنية معينة تصنف كهدف عسكري، فإن الهجوم سيظل محظورا إذا كان ينطوي على خطر إلحاق "خسائر مدنية عرضية فادحة”.
وأضاف دوجريك أن محكمة العدل الدولية هي التي ينبغي عليها أن تقرر إذا كانت مثل هذه الهجمات تشكل جرائم حرب.
وخلال المؤتمر اليوم الإثنين، قدّم ترامب، برفقة هيغسيث وكبار مستشاريه للأمن القومي، وصفا تفصيليا للعملية الأمريكية التي نُفذت في الأيام القليلة الماضية لإنقاذ فرد من سلاح الجو الأمريكي سقطت طائرته واختبأ في منطقة جبلية إيرانية ونجا من أسر القوات الإيرانية.
وكان ترامب قد تعهّد، في حديث للصحفيين الإثنين على هامش الفعالية السنوية في البيت الأبيض بمناسبة عيد القيامة، بفرض مهلة حتى ليلة الثلاثاء على إيران للموافقة على اتفاق لوقف إطلاق النار، محذّرا من أنها ستواجه في حال عدم الالتزام هجمات واسعة على محطات الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية، فيما رفضت إيران الامتثال لهذه المهلة.
وأضاف ترامب: "قدموا اقتراحا، وهو اقتراح مهم. إنها خطوة مهمة. لكنها غير كافية”.
وقال:أ "يمكن إنهاء الحرب بسرعة كبيرة إذا فعلوا ما يجب عليهم فعله. عليهم القيام بأمور معينة. وهم يدركون ذلك، وأعتقد أنهم يتفاوضون بحسن نية”.
ويتفاوض كبار معاوني ترامب مع إيران بصورة غير مباشرة عبر باكستان في محاولة للتوصل إلى اتفاق تتخلى فيه إيران عن الأسلحة النووية وتعيد فتح مضيق هرمز. وقالت إيران إنها تريد إنهاء الحرب على نحو دائم، لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وقال ترامب إن الفريق الأخير الذي يمثل الحكومة الإيرانية فيما يبدو "ليس متطرفا" مثل الآخرين الذين قتلوا في الغارات الجوية. وأضاف: "نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء”.
وذكر ترامب أنه لو كان الأمر بيده، لتولت الولايات المتحدة السيطرة على نفط إيران، لكنه أضاف أن الشعب الأمريكي ربما لن يتفهم مثل هذه الخطوة.
وردا على سؤال صحفي بشأن تهديده بتدمير محطات للطاقة الإيرانية وما إذا كان ذلك يُعد جريمة حرب، قال ترامب إنه "ليس قلقا بشأن ذلك”.
وأضاف متوجها إلى الصحفي "هل تعلم ما هي جريمة الحرب؟ جريمة الحرب تكمن في السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
والإثنين، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بأن طهران رفضت أحدث مقترح لوقف إطلاق النار، مؤكدة سعيها لإنهاء الحرب بشكل دائم، وليس الاكتفاء بهدنة مؤقتة.
وقال مجتبى فردوسي بور، رئيس البعثة الدبلوماسية الإيرانية في القاهرة، إن بلاده "لن تقبل مجرد وقف إطلاق النار، مضيفاً: "نقبل فقط نهاية للحرب مع ضمانات بعدم التعرض لهجوم مرة أخرى". كما أشار إلى أن مسئولين إيرانيين وعُمانيين يعملون على آلية لإدارة حركة الشحن في مضيق هرمز.