أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن المقاومة الفلسطينية ما تزال ماضية في نهجها برغم استشهاد عدد من قادتها، مشدداً على أن الاحتلال الصهيوني أخطأ في تقديراته وأسـاء قراءة المشهد، وأن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو”.

وقال أبو عبيدة في تصريحات إعلامية: إن المقاومة تواجه "عدواً خسيساً لا يقر بحرمة الاتفاقات"، معتبراً أن الاحتلال تنصل من التزاماته وواصل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

واستحضر أبو عبيدة قادة المقاومة الذين ارتقوا خلال المعركة، قائلاً إن المقاومة تستذكر "كل الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة وقادتها"، موجهاً التحية إلى أرواحهم وعائلاتهم.

وأشاد بدور الشهيد القائد عز الدين الحداد، مؤكداً أنه قاد العمليات الدفاعية في لواء شمال غزة وكان له دور في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، كما استذكر الشهيد القائد محمد عودة وعدداً من قادة المقاومة الذين قضوا خلال الحرب.

وشدد على أن استشهاد القادة لم يؤثر في مسيرة المقاومة، مضيفاً أن "هناك قادة نشئوا في ميادين الرباط والإعداد، صقلتهم التجارب والحروب"، وأنهم يواصلون الإعداد والمواجهة على نهج الشهداء.

ووجّه أبو عبيدة رسالة إلى الاحتلال قائلاً: "بعد استشهاد قادتنا أبشروا بما يسوءكم يا أعداء الله، فلم تصنعوا شيئاً، وبقي قادة يجمعون ويعدّون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء”.

وفي سياق متصل، تساءل أبو عبيدة عن دور الوسطاء والضامنين في ظل استمرار ما وصفه بجرائم الاحتلال، داعياً إياهم إلى عدم المساواة بين "الضحية والجلاد”.

كما حث الوسطاء على اتخاذ "موقف تاريخي" إلى جانب قطاع غزة، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار والتعهدات المترتبة عليه.

وأكد أن المرحلة تتطلب توحيد جميع الجهود لردع الاحتلال وإجباره على الالتزام بتعهداته، مشدداً على أن "الصمت والوقوف على الحياد لم يعودا مقبولين" في ظل استمرار العدوان على غزة.