شكَّل مخيم الشاطئ علامةً بارزةً في تاريخ حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تحتفل اليوم بذكرى انطلاقتها الـ22، لا سيما أنه يعد مسقط رأس أبرز قادة الحركة على مدار عمرها.

 

وينحدر قادة حماس ممن عاشوا في المخيم الساحلي الواقع إلى الغرب من مدينة غزة، من قريتي (الجورة وحمامة) التي هجروا منها عام 1948م.

 

وانطلق نشاط مؤسس حركة حماس وزعيمها الروحي الشيخ الشهيد أحمد ياسين من مخيم الشاطئ، في خمسينات وستينيات القرن الماضي، معلنًا تمرده على البطش الممارس ضد جماعة الإخوان المسلمين، وأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة والجهاد، في وقت كان يهرب فيه الكثير من ملاحقة الزعيم القومي جمال عبد الناصر للجماعة.

 

ورافق ياسين في بداية حياته الدعوية معاونه ورفيق دربه والرجل الثاني في الحركة خليل القوقا، والذي كان له دور في تأسيس المسجد "الشمالي" الذي تحوَّل فيما بعد إلى مسجد الشهيد "أحمد ياسين".

 

ويعتبر القوقا الذي تُوفي في المنفى مبعدًا عن وطنه الذراع اليمنى في فترة الثمانينيات للشيخ ياسين، وكذلك كان ممن لهم الدور البارز في إرساء دعائم الجامعة الإسلامية وتأسيسها بغزه، والمحافظة على صبغتها الإسلامية بعد محاولات عدة من العديد من الأطراف تغيير اسمها.

 

وشغل القوقا منصب أول رئيس للجمعية الإسلامية التي قام بتأسيسها؛ لتضم الشباب تحت لواء الإسلام، وكان له الدور في تخريج جيل من القادة ممن تأثروا به من بينهم: إسماعيل هنية، وسعيد صيام، وكان الدكتور أحمد بحر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، والعضو عن حركة حماس في المجلس التشريعي، هو أيضًا واحد من زعماء حماس الذين عاشوا في مخيم الشاطئ للاجئين.

 

 الصورة غير متاحة

إسماعيل هنية

ولا يزال يحتل الشاطئ أهمية بالغة في حياة حركة حماس، فرئيس الوزراء إسماعيل هنية (أبو العبد)، هو أيضًا واحد من أبرز زعماء حركة حماس الذين ترعرعوا في مخيم الشاطئ، كما أن الشيخ الشهيد سعيد صيام وزير الداخلية السابق ولد في مخيم الشاطئ.

 

ويربط كبار السن في المخيم علاقة ود ومحبة بقادة حماس سواء ممن رحلوا أو ممن هم ما زالوا على رأس عملهم.

 

ويقول كبار السن إنهم اعتادوا وسكان المخيم على الخطب الحماسية التي يلقيها زعماء الحركة على منابر مساجد المخيم الذي نشئوا فيه، والتي ساهمت إلى حد كبير في حشد الجماهير ضد الاحتلال الصهيوني.