أكد أبو عبيدة الناطق الإعلامي لكتائب "الشهيد عز الدين القسام" أنه بعد 22 عامًا من انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لا زالت الحركة المجاهدة على أرض فلسطين تحمل لواء الجهاد والمقاومة، وأنها تميزت عن غيرها وما زالت تترجم شعاراتها إلى أفعال، ولم تكتف فقط بالشعارات والأقوال.
وأضاف أبو عبيدة أن حركة حماس استمدت قوتها وفكرها ورؤيتها من جماعة "الإخوان المسلمين"، وأنها عندما قالت "الله غايتنا" انطلقت ولم تأبه بكل قوى الشر في هذا العالم الذي حاصرها وحاول التضييق عليها، ومارس كل أنواع الإرهاب بحقها إلا أنها ثبتت لأنها قالت "الله غايتنا"، وعندما قالت "الرسول قدوتنا" فإنها سارت على خطى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم دعوةً وتربيةً وجهادًا وعملاً في سبيل الله، وعندما قالت "القرآن دستورنا" أسست جيل القرآن وجيل العقيدة، وعندما قالت "الجهاد سبيلنا" أسست كتائب القسام وانطلقت تجاهد في سبيل الله، وتقارع أعداء الله سبحانه وتعالى.
وقال إنه بمجرد تأسيس هذا الجناح العسكري بثَّ الله الرعب في قلوب العدو الصهيوني، مشيرًا إلى أن القسام مارست الجهاد عملاً وليس قولاً، واستطاعت في فترة قياسية أن تبني جيشًا للمقاومة يؤرق العدو الصهيوني، ويقلب كل حسابات الأعداء في المنطقة بل في العالم كله، وأصبح محط أنظار العالم الإسلامي والأمة التي ترقب ما يفعل هذا الجناح العسكري لحركة "حماس"؛ لأنه يمثل رأس الحربة في الجهاد ضد أعداء الله في هذه الأرض.
وأضاف: "وعندما قالت حماس "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا" قدمت الآلاف من الشهداء بينهم القادة الكبار من الصف الأول والجنود، وقدمت خيرة أبنائها في سبيل الله؛ فهي بذلك ترجمت شعاراتها إلى أفعال، ولم تكتف فقط بالأقوال؛ لذلك أصبحت محط أنظار الأمة الإسلامية، وكذلك أصبحت يلتف حولها الشعب الفلسطيني وأبناء الشعب الفلسطيني واختاروها وقدموها على غيرها.
وأشار أبو عبيدة إلى أنه تم وضع صاروخين بـ"شعار الانطلاقة" هذا العام؛ للتدليل على أن العلامة الفارقة والمميزة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" هي الجهاد والإبداع في مقاومة ومقارعة العدو الصهيوني، مشيرًا إلى أن هذا الرمز الذي وضعته الحركة هو صاروخ القسام يدل على الكثير من المعاني، وهي معاني الإعداد والجهاد والتضحية والشهادة.
واستطرد: "هذا الصاروخ الذي صنعته كتائب القسام محليًّا عندما تخلى عنها القريب والبعيد وعندما حوصرت وحاول الأعداء منعها من امتلاك السلاح؛ فقامت بتصنيع سلاحها بأيديها، وأي سلاح؟، إنه صاروخ القسام الذي أرعب العدو الصهيوني والذي أصبح ماركة مسجلة لكتائب القسام في كل العالم، والذي يؤرق أعداء هذه الأمة، الذين يقومون بمحاولات حثيثة من أجل منع كتائب القسام من إطلاق هذه الصواريخ، بل ينفقون المليارات من أجل تصنيع أسلحة مضادة لهذه الصواريخ التي قلبت موازين العدو الصهيوني".
وأكد أبو عبيدة أن حماس حركة منظمة انطلقت من ضمير الشعب الفلسطيني ومن ضمير الأمة العربية والإسلامية ولذلك هي استمرت، وأنها تمتلك الشرعية الشعبية وتمتلك الامتداد العربي والإسلامي، وهي قادرة- بإذن الله تعالى- على الثبات والصمود في وجه كل التحديات والمؤامرات، وهي أثبتت ذلك بالفعل فعُقدت المؤتمرات وحِيكَت المؤامرات وشُنت الحروب والعمليات العسكرية وفُتحت السجون من أجل إقصاء هذه الحركة واستئصالها، إلا أن كل هذه الأمور من اغتيالات واعتقالات وحصار وحرب ودمار وهدم للبيوت وقتل للناس بشكل عشوائي من أجل أن ينفض الناس عن هذه الحركة ومن أجل استئصال هذه الحركة وإنهائها كل هذه المحاولات باءت بالفشل، وأن العدو الصهيوني وكل أعداء هذه الحركة استنفذوا كل ما جعبتهم من وسائل وسقطوا ويئسوا وانتهوا، وبقيت هذه الحركة وستبقى-بإذن الله تعالى- تحمل الهمَّ الفلسطيني حتى تحرير كامل أرض فلسطين.