في مخالفة لقرارها بوقف بناء المغتصبات لمدة 6 أشهر؛ صدّقت الحكومة الصهيونية على خطة تمويل لمشاريع بمئات ملايين الدولارات لمناطق تشمل مغتصبات نائية في الضفة الغربية.

 

وقد صوَّت الوزراء الصهاينة أمس بأغلبية 21 صوتًا، مقابل خمسة أصوات، جميعها لوزراء من حزب العمل، بالموافقة على خطة قال رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو؛ إنها ستحدد الأولويات الوطنية والإقليمية، وتقدم حوافز للمناطق التي يعيش بها نحو نصف عرب 48، فضلاً عن البلدات والمغتصبات النائية.

 الصورة غير متاحة

 بينامين نتنياهو

 

واعتبر نتنياهو أن مصادقة الحكومة على خطة لتعديل خريطة المناطق الأوْلى بالرعاية الوطنية لتضم المزيد من المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية؛ لا تشير إلى موقف دائم بشأن مستقبل هذه المناطق، وأكد أنه لن يحدد مستقبل المغتصبات "إلا في إطار اتفاق دائم مع الفلسطينيين".

 

وعدلت "خطة الأولويات الوطنية" التي تنص على تقديم أموال حكومية وحوافز للإسكان والبنية التحتية والوظائف والتعليم في آخر مرة عام 2002م في فترة حكم رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون.

 

وقال مسئول صهيوني إن إجمالي قيمة الخطة يبلغ ملياري شيكل صهيوني (نحو 530 مليون دولار)؛ لتحسين المدارس والوظائف والبنية التحتية على مستوى "البلاد"، ويخصص 5% تقريبا أي 110 ملايين شيكل (نحو 30 مليون دولار) لنحو 100 مغتصبة يهودية.

 

ووفقًا لحركة السلام المعارضة "السلام الآن" أدرجت 91 من بين 121 مغتصبة في الخطة حتى الآن، وسيستفيد منها نحو 110 آلاف مغتصب.

 

وقرر مجلس الوزراء أيضًا تشكيل لجنة تسيير، تحدد خلال 30 يومًا ما إذا كان من الممكن إبقاء هذه الخطة على المغتصبات الواقعة شرق الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وما إذا كان من الممكن أيضًا إدراج مدينة عسقلان بها.

 

واعتبر وزير المالية الصهيوني يوفال ستينيتز في حديث للإذاعة الصهيونية أن الخطوة الجديدة تعبر عن دعم المغتصبين رغم قرار تجميد عمليات البناء، وقال: "نريد بهذا أن نرسل برسالة (إلى المستوطنين) بأننا نتفهم مشاكلكم ونريد علاجها".

 الصورة غير متاحة

إيهود باراك

 

بينما صوَّت وزير الحرب إيهود باراك ووزراء حزبه ضد الخطة، معتبرًا أنها تعطي بعض المغتصبين تمثيلاً نسبيًّا أكبر من أعدادهم، وأنها ستكافئ المغتصبين المتطرفين اليمنيين الذي يعيشون في أجزاء من الضفة الغربية.

 

وكان مغتصبون رافضون لقرار الحكومة الصهيونية بالتجميد الجزئي للاغتصاب لمدة عشرة أشهر؛ هاجموا مؤخرًا قرية "ياسوف" جنوبي مدينة نابلس وأحرقوا مسجدها.

 

وأفادت صحيفة (جيروزاليم بوست) اليومية بأن الولايات المتحدة لم تبلغ مسبقًا بخطوات إدراج عشرات المغتصبات في الخطة؛ لكن أجرى مكتب نتنياهو مباحثات مع واشنطن بشأن القضية الخميس الماضي بعد الإعلان عنها في الكيان الصهيوني.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد عبَّر الجمعة الماضي عن قلقه من الخطة الصهيونية، وقال عبر وزير الخارجية السويدي كارل بيليت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد؛ إنه سيتشاور مع شركائه في اللجنة الرباعية بشأن هذه الخطة.