اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم 5 مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية ونقلتهم إلى جهات مجهولة، بعد العبث بمحتويات بعض المنازل.

 

يذكر أن قوات الاحتلال تشنُّ كلَّ يوم حملات اعتقال ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة، وتعمل على ترويع الآمنين، لا سيما الأطفال منهم.

 

في الوقت نفسه واصلت ميليشيا عباس هجماتها ضد أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث اختطفت ثمانية منهم خلال اليومين السابقين في محافظات قلقيلية، وطولكرم، ونابلس.

 

ففي محافظة قلقيلية، اختطفت ميليشيا عباس من قرية باقة الحطب الطالب في "جامعة النجاح" باسم البرغوثي؛ ليصل عدد المختطفين من ذات القرية إلى 15 مختطفًا خلال فترة وجيزة.

 

وفي محافظة طولكرم، قامت ميليشيا عباس باختطاف الأسير المحرر أحمد غازي قطاوي، وهو مختطف سابق لعدة مرات، كما اختُطفت إيهاب الحصري من مخيم طولكرم للاجئين، وحسام فرح من بلدة بلعا شرق المدينة، ورشدي الجيوسي الموظف في "صحة" طولكرم، علمًا أن الجيوسي سبق أن اختُطف أكثر من ثمانية شهور.

 

كما اختطفت ميليشيا عباس في محافظة نابلس الأسير المحرر وليد يوسف زيادة أزعر من بلدة قبلان، بعد استدعائه للمقابلة، كما اختطفت من بلدة عورتا الأسير المحرر شادي نياز عواد، وهو مختطفٌ سابق لدى ذات الميليشيا، فيما اختطفت علي محمود قواريق من البلدة نفسها.

 

واستمرارًا لمسلسل الإقصاء الوظيفي، قامت "حكومة" فياض اللا شرعية في سلفيت بفصل الموظفين في "التربية والتعليم" المعلمة مجد بوزية من بلدة كفل حارس، والمعلمة هدى حسين، والمعلم حامد إسماعيل من قرية زيتا جماعين.

 

من جانبها عبَّرت مؤسسة حقوقية فلسطينية عن قلقها لاستمرار ما أسمتها "الانتهاكات الداخلية" للحريات الإعلامية، واستمرار تعذيب الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية،  

 

وأفاد أحدث تقارير الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان- استنادا إلى شكاوى تلقتها- بأن حالات احتجاز الأشخاص دون مراعاة لأحكام القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية "مستمرةٌ ومتزايدةٌ"، وأشارت إلى استمرار ظاهرة عدم تنفيذ أحكام المحاكم في الضفة الغربية.

 

وقالت الهيئة إنها تنظر بخطورة بالغة إلى استمرار انتهاك الأجهزة الأمنية حق السلامة البدنية للموقوفين والمحتجزين، واعتبرت كل أشكال سوء المعاملة والتعذيب التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أعمالاً محظورةً يجب تحريمها ومعاقبة مرتكبيها باعتبارها أعمالاً مجرمةً".

 

كما أشار التقرير الحقوقي إلى استمرار حالات الاعتقال التعسفي والاعتقال دون اتِّباع الإجراءات القانونية، واستمرار الاعتداءات على الحريات الإعلامية وحرية التجمع السلمي.

 

وأكدت الهيئة استمرار التأخير والمماطلة في تنفيذ قرارات المحاكم الفلسطينية خلافًا للقانون، وبينها قرارات تقضي بالإفراج عن مواطنين متهمين بقضايا تتعلق- وفقًا لقرارات المحاكم المشار إليها- بالانتماء لميليشيا مسلَّحة.

 

وحسب التقرير استمر الفصل من الوظيفة العمومية، خاصةً المعلمين والمعلمات المفصولين الذين عيِّنوا في عهد الحكومة التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 2006م، وأكدت ارتفاع عدد الشكاوى إلى ما يزيد على 345.

 

من جهته أكد الناشط الحقوقي والباحث بالهيئة غاندي ربعي استمرار زيارة السجون ومراكز التوقيف في الضفة، وأوضح أن الهيئة تلتقي الموقوفين على انفراد دون تدخُّل الأجهزة الأمنية.

 

وعن مدى الاستجابة لتقارير الهيئة من الجهات الرسمية، أشار ربعي إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تجاوبًا، خاصةً في قضايا التعذيب ونوعيته وجسامته.

 

وأكد أن الهيئة سجَّلت توقُّفًا عن إحالة الموقوفين المدنيين إلى القضاء العسكري، وأن جهاز الأمن الوقائي أصبح يحيلهم إلى محاكم مدنية، في حين يحيل جهاز المخابرات من يوقفهم إلى النيابة العسكرية.