رفض أسامة حمدان مسئول العلاقات الخارجية بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" كشف الخطوات التي قطعتها الوساطة الألمانية- المصرية لإنجاز صفقة الأسرى؛ لكنه أكد أن الأمور لم تصل بعد إلى تحقيق المأمول منها بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين؛ بسبب عدم تجاوب الاحتلال مع مطالب المقاومة.
وأوضح حمدان في تصريحٍ صحفي له اليوم أن "حماس" جادة في مسعى صفقة الأسرى، وقال: "هناك جدية من طرف "حماس" في مسألة إتمام صفقة الأسرى، لكن من الواضح أن الأمور لا يمكن أن تصل إلى نهايتها السعيدة المتمثلة في الإفراج عن الأسرى والمعتقلين ما لم يستجب رئيس حكومة العدو لشروط ومطالب المقاومة، مؤكدًا أن الحركة لن تتحدث عن أية نتائج حتى يتم تطبيق ذلك على الأرض.
ونفى حمدان أية علاقة لموضوع صفقة الأسرى التي تجري بوساطة ألمانية- مصرية، بقرار المقاومة وقفَ إطلاق الصواريخ من غزة، وقال: "التفاهم بين فصائل المقاومة على وقف تنفيذ عمليات إطلاق الصواريخ من غزة تفاهم ميداني يرتبط ببرنامج يتعلق بإعادة الإعمار، وهو تفاهم لا علاقة له بصفقة الأسرى من قريب ولا من بعيد، وقد عبَّر وزير الداخلية في غزة عن أن هذا التفاهم لا ينفي أحقية المقاومة في الرد على أي عدوان صهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني".
ومن ناحية أخرى نفى حمدان أن يكون لدى "حماس" أي توجه إلى إجهاض الجهود المصرية للمصالحة الوطنية الفلسطينية، وأكد أن الحركة معنية بإنجاح هذه الجهود في تحقيق ما وصفه بـ"المصالحة التي تحفظ الحقوق وتصون الثوابت"، مؤكدًا أن شرط نجاح المصالحة أن تتم بالتوافق لا بالإكراه، مطالبًا بمراجعة التعديلات والإضافات، وأن الحركة مستعدة للتفاهم بشأن الورقة المطروحة وما تضمنته".
ونفى حمدان وجود أية مواعيد محددة لاستئناف الحوار مجددًا في القاهرة، وقال: "حتى الآن ليس هنالك أي موعد رسمي للحوار، ولم نبلَّغ من الوسيط المصري بأي مواعيد، و"حماس" معنية بإنجاح الجهد المصري، وهي التي أعطت دفعة لهذا الجهد بعد (يونيو) الماضي، وبادرت إلى إحيائه، وقد كان التجاوب المصري في المستوى، ونحن نقدر هذا التجاوب، وحريصون على أن يكون النجاح مصير هذا الجهد، أما الحديث عن أن حماس لا تريد نجاح الجهد المصري فهو افتراء لا علاقةَ له بالواقع".