حذر نواب حركة المقاومة الاسلامية حماس من دخول مخططات الكيان الصهيوني لتطهير الوجود العربي والإسلامي في المدينة المقدسة أصبح في مراحله الأخيرة، واتهموا محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته بالتآمر على الشعب الفلسطيني وعلى "المجلس التشريعي"، بما يصب في مصالح الاحتلال الصهيوني، فيما أبلغ الاحتلال الصهيوني الجانب الفلسطيني اليوم بقرار إغلاق كافة المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة.
وأكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس "المجلس التشريعي الفلسطيني"- في حوار مع المركز الفلسطيني للإعلام- أن المجلس سيستمر في عمله حتى بعد انتهاء مدته القانونية إلى أن يأتي مجلس جديد ويؤدي اليمين الدستورية، مبينًا أن هذه الخطوة قانونية 100%.
![]() |
|
د. أحمد بحر |
واعتبر بحر المحاولات اليائسة التي يقوم بها رئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس بشأن نقل صلاحيات المجلس التشريعي إلى المجلس المركزي لـ"منظمة التحرير" بأنها محاولات غير قانونية تتعارض مع القانون والدستور الفلسطينيَّيْن، مشددًا على عدم قانونية المجلس المركزي وعدم دستوريته.
وأكد بحر أن حركة "فتح" وكتلتها البرلمانية وسلطة عباس تتآمران فعليًّا على الشعب الفلسطيني وعلى "المجلس التشريعي"، وتمارس سلوكيات تتوافق مع مصالح الاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى تآمر سلطة عباس ضد المجلس وممارسات ميليشياته ضد نواب المجلس وانتهاكها القانون وضربها الحصانة البرلمانية الفلسطينية التي يتمتع بها البرلمانيون الفلسطينيون، مبينًا أن النواب في الضفة الغربية يتعرضون لمضايقات متعمدة من قبل ميليشيا "فتح".
وفي سياق متصل، حذرت النائب عن الحركة الإسلامية في "المجلس التشريعي الفلسطيني" سميرة الحلايقة من تداعيات الصمت العربي والدولي المتواصل عن المخططات الصهيوني الرامية إلى هدم المسجد الأقصى وتهويد المدينة المقدسة، مشيرةً إلى أن مخططات الاحتلال لهدم المسجد المبارك وصلت إلى مراحلها الأخيرة.
![]() |
|
سميرة الحلايقة |
واستهجنت الحلايقة في بيانٍ لها اليوم الجمعة ما أسمته "حالة الموات" التي تلف العرب والمسلمين تجاه مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، معربةً عن استنكارها الموقف الرسمي العربي والدولي الذي لا يفعل شيئًا لنصرة مدينة القدس، وأوضحت أن عملية التطهير المنظم للوجود العربي والإسلامي في المدينة المقدسة أصبح في مراحله الأخيرة.
وقالت إن قضية هدم المسجد الأقصى أصبحت لا تحتمل أكثر من خبر عاجل على فضائيات المسئولين وذوي القرار السياسي العربي والدولي، مطالبةً بوقفة عربية وإسلامية جادة مع أهالي مدينة القدس الذين يواجهون "غولاً سرطانيًّا يعمل ليلاً ونهارًا على إنهاء وجودهم في مدينة القدس؛ بدءًا من هدم المنازل والأحياء الكاملة، وانتهاءً بنزع الهويات وطرد السكان بأساليب قمعية لا تمت إلى القانون ولا الإنسانية بصلة".
وكانت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أعلنت عن أعمال حفريات عميقة ينفذها الاحتلال على بعد عشرات الأمتار غرب المسجد الأقصى؛ ما يهدد الآثار الإسلامية في المنطقة، ويهدد بنية المسجد الأقصى، وأوضحت المؤسسة أن أعمال الحفريات تمهيدية لبناء نفقين داخل الأرض ومصعدين كهربائيين سيوصلان إلى ساحة البراق وإلى باب المغاربة يسهلان اقتحام المسجد الأقصى.
وفي سياق آخر، أبلغ جيش الاحتلال الصهيوني الجانب الفلسطيني اليوم بقرار إغلاق كافة المعابر التجارية المؤدية إلى قطاع غزة وهي: "ناحل عوز وكرم أبو سالم والمنطار".
وكانت سلطات الاحتلال الصهيونية فتحت أمس الخميس معبري كرم أبو سالم والمنطار لإدخال المساعدات وكميات محدودة من الأعلاف والقمح، بينما أصرت على إبقاء معبر ناحل عوز مغلقًا.

