أدانت الحكومة الفلسطينية الحملة المسعورة المتجددة ضد المواطنين في الضفة الغربية، والتي تعكس أزمة الوضع هناك، وطبيعة العلاقات الاجتماعية والسياسية المتردية, داعيةً مؤسسات حقوق الإنسان والأحزاب والكتل البرلمانية وكل الشخصيات التي تدعو إلى المصالحة للتدخل ووقف هذه الحملة التي لم تستثن أحدًا من شرائح الطلبة والنواب والإعلاميين وأساتذة الجامعات وغيرهم, جاء ذلك خلال اجتماع لها عقد الثلاثاء 17/11/2009م في مكتب مجلس الوزراء بغزة.
وجددت الحكومة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)- موقفها الداعم للمصالحة, وإسنادها لكل الجهود التي ترمي لذلك مشيدةً في الوقت نفسه بالجهود المصرية المبذولة في ملف المصالحة, معبرةً عن موقفها الداعم لموقف المجلس التشريعي الرافض لسحب الصلاحيات منه.
واعتبرت الحكومة التصريحات التي تدعو لسحب صلاحيات التشريعي لصالح المجلس المركزي انقلابًا سياسيًّا واضحًا، ومذبحةً لكل الشرعيات التي جاءت بالانتخابات الحرة والنزيهة والتي لا تنتهي إلا بانتخابات جديدة, موضحةً أن المجلس المركزي فاقد للأهلية والشرعية، ولا يصح سحب صلاحيات الشرعي لغير الشرعي.
كما أكدت الحكومة أن تعنت الاحتلال الصهيوني وتنكبه لكل الاتفاقيات التي وقَّعها مع منظمة التحرير, ودعوة المنظمة للذهاب لمجلس الأمن هو دليل متجدد على فشل مشروع التسوية، ومؤشر على أن مشروع التفاوض وصل إلى طريق مسدود, إلا أن الحكومة ترحب بانتزاع أي قرار من مجلس الأمن حول دولة فلسطينية خالية من المستوطنات وعاصمتها القدس في حدود الرابع من يونيو عام 1967م, وترك الحق مفتوحًا للأجيال بالمطالبة ببقية الأرض الفلسطينية.
![]() |
|
د. أحمد بحر |
في إطار متصل، أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أن تكثيف الاستيطان الصهيوني في القدس المحتلة، واكتسابه أبعادًا خطيرة عبر تكامل مخطط التهجير والاقتلاع كمًّا ونوعًا، يستوجب نزولاً فوريًّا على مقتضيات المصالحة الوطنية الصادقة، والدفع المباشر باتجاه استعادة التوافق الوطني، وتذليل كافة العقبات التي تحول دون التوقيع على الورقة المصرية.
ودعا د. بحر- في بيان صحفي وصل (إخوان أون لاين)- الجانبَ المصري إلى إبداء المرونة الكافية لإتمام المصالحة الفلسطينية؛ بغية إتاحة الفرصة للتفرغ الكامل بهدف مواجهة القضايا والتحديات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها مواجهة الأخطار التي تستهدف القدس والمسجد الأقصى.
