وافقت السلطات المصرية على عبور ألف خروف ومائة وخمسين رأسًا بقريَّةً مذبوحةً من أضاحي المصريين والعرب؛ ليتم توزيعها على الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

 

وقال الدكتور إبراهيم الزعفراني أمين عام لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب إن اللجنة أطلقت حملتها السنوية للأضاحي هذا العام تحت شعار: "أضحيتك طاعة للرب.. طعام للعبد"، وتشمل كلاًّ من مصر وفلسطين والصومال بهدف الوصول إلى ربع مليون فقير.

 

وأضاف: "سيتم تنفيذ الحملة في غزة، في كلٍّ من رفح، وخان يونس، والوسطى، والشمالية، ومدينة غزة؛ حيث من المستهدف تقديم لحوم الأضاحي لنحو 20 ألف أسرة فلسطينية بمعدل 1 إلى 3 كيلو جرامات لكل أسرة، حسب عدد أفرادها".

 

وقدَّرت اللجنة قيمة سهم الفرد في الأضحية الطازجة في مصر بـ1550 جنيهًا، وفي فلسطين بـ1700 جنيه، أما الأضاحي المعلَّبة لفلسطين فتصل قيمة السهم فيها إلى 600 جنيه، يتم ذبحها في نيوزيلندة وشحنها إلى فلسطين، أما في الصومال فتصل قيمة السهم الواحد إلى 500 جنيه.

 

وحثَّ الدكتور الزعفراني جميع الشركات وأفراد الشعب المصري والجمعيات الخيرية على دعم هذه المشروعات؛ للمساعدة في رفع المعاناة عن كل منكوب؛ لافتًا إلى أن اللجنة وزَّعت العام الماضي أضاحيَ بقيمة ستة ملايين جنيه، وترغب في توسعة أنشطتها بمساهمات أهل الخير من كل الوطن العربي.

 

وتعدُّ هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها الموافقة على عبور مواد غذائية من معبر رفح، الذي تقول السلطات المصرية إنه مخصص فقط لمرور الأفراد والمعدات الطبية، وترفض مرور الأغذية منه وتحوِّلها إلى معبر "العوجة"، الذي يشرف عليه الاحتلال الصهيوني.

 

وكانت لجنة الإغاثة والطوارئ اتحاد الأطباء العرب توجَّهت العام الماضي بسؤال إلى الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية حول الحكم الشرعي في أن يدفع المضحِّي قيمة أضحيته في مصر على أن يتم نقل هذه الأموال إلى بعض الهيئات الإغاثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تقوم بدورها بشراء الأضاحي وذبحها؛ فجاء في جواب المفتي جواز الأمر، بل هو أولى من ذبحها في مصر؛ نظرًا لما يمر به الشعب الفلسطيني المحاصر.