أكد رشاد الباز منسق قافلة "أميال من الابتسامات" الأوروبية الإنسانية أنَّ المساعدات التي حملتها القافلة لأبناء قطاع غزة المحاصر قد وصلت لمستحقيها من الطلبة والمعوَّقين والمستشفيات، وذلك من خلال أعضاء اللجنة أنفسهم الذين قاموا بتوزيع تلك المساعدات في حفلٍ كبيرٍ، أو من خلال وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)؛ حيث التقوا بمنسقها العام في قطاع غزة جون كينج، وسلموه جزءًا من المساعدات.
وأضاف الباز- في تصريحاتٍ خاصةٍ عقب عودته من قطاع غزة- أنَّ اللقاء مع كينج كان بنَّاءً؛ حيث أشاد بالقافلة، ودعا القائمين عليها إلى تسيير المزيد من القوافل إلى قطاع غزة لدعم أهله المحاصرين، مؤكدًا استعداده للتعاون في ذلك المجال، خاصةً بعد اشتراط السلطات المصرية على القوافل القادمة مستقبلاً أنْ تكون بالتنسيق مع (الأونروا).
وأشار الباز إلى أنَّ الاستقبال الفلسطيني الحاشد من المواطنين والمسئولين، وعلى رأسهم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إسماعيل هنية، ونائب رئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر، بجانب مسئولي المنظمات الطوعية؛ قد أزال عن أعضاء القافلة كل مشاعر التعب التي عانوها منذ انطلاق القافلة من أوروبا، وفترة الانتظار التي طالت لأكثر من أربعة أسابيع في ميناء بورسعيد المصري؛ للسماح للقافلة بالمرور وتوصيل المساعدات إلى قطاع غزة.
ووجَّه الباز الشكر للمسئولين المصريين الذين ساهموا في إزالة العقبات أمام وصول القافلة إلى غزة وعلى رأسهم محافظ شمال سيناء اللواء محمد شوشة، الذي تواصل شخصيًّا مع الرئيس مبارك ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء عمر سليمان؛ لتسهيل مرور القافلة، كما وجَّه الباز الشكر أيضًا لرئيس دائرة الاستثمار بميناء بورسعيد، والذي تحمَّل شخصيًّا قرار عدم تحصيل رسوم جمركية من القافلة عن المدة التي بقيت فيها بالميناء، وهي حوالي مائة ألف جنيه مصري (18 ألف دولار تقريبًا).
وقال الباز إنه رغم التعطيل وبعض العقبات التي واجهت القافلة في مصر، فإن جهود المسئولين في محافظتَيْ شمال سيناء وبورسعيد وميناء رفح البري كان لها الأثر الكبير في نجاح القافلة ودخولها قطاع غزة.
وأشار الباز أن القافلة تنظمها مؤسسة "شركاء السلام والتنمية للفلسطينيين"، بالاشتراك مع "اللجنة الدولية لفك الحصار عن قطاع غزة"، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الأهلية في 10 دول أوروبية، وتكلفت نحو مليونَيْ دولار، وكانت تضم 102 سيارة ميكروباص خاصة بالمعوَّقين، و275 كرسيًّا كهربائيًّا للمعوَّقين، و40 جهازًا حاسبًا آليًّا للمدارس المتضررة من الحرب، إلى جانب مستلزماتٍ طبيةٍ وأدويةٍ للطوارئ غير الموجودة في قطاع غزة.
كان وفد المتضامنين مع قافلة "أميال من الابتسامات" الأوروبية قد عاد إلى مصر الجمعة الماضي، عن طريق ميناء رفح البري، بعد زيارة للقطاع استمرت نحو 48 ساعة؛ لتسليم المساعدات والوقوف على حقيقة الدمار الذي تعرَّض له قطاع غزة؛ بسبب العدوان الصهيوني الأخير في ديسمبر ويناير الماضيين.
وضم الوفد 61 فردًا من جنسياتٍ دانماركية وسويدية وفرنسية وبريطانية وبلجيكية وألمانية.
ودخلت القافلة قطاع غزة من خلال ميناء رفح البري على دفعتَيْن يومَيْ الثلاثاء والأربعاء الماضيَيْن، برفقة وفد المتضامنين معها.