أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن ما أعلنته لجنة عباس للانتخابات من عدم مقدرتها على إجراء الانتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة في شهر يناير القادم، طبيعيٌّ ومتوقعٌ في ظل عدم توفر المناخ والأجواء الملائمة لإجرائها.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة الدكتور سامي أبو زهري في مداخلة له على قناة (الجزيرة) الفضائية مساء اليوم إن توصية لجنة عباس للانتخابات دليلٌ على مصداقية الحركة، عندما دعت إلى عدم إجرائها قبل تحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية؛ فهي أرادت من ذلك ضمان إجراء الانتخابات في أجواءٍ يسودها الشفافية والنزاهة حتى تنجح.
وأضاف: "لسنا قلقين من الخطوات التي سيقدم عليها رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس بعد توصية لجنته بعدم إجرائها في موعدها المحدد؛ ما وضع عباس الآن في حالة ارتباك شديد"، موضحًا أن حماس لديها القدرة على متابعة ما يجري، وستتخذ القرارات المناسبة في حال جدَّ أي جديد.
اعتبر أبو زهري خطوة الإعلان عن إجراء الانتخابات غير شرعي؛ لأنه اتُخذ بشكل فردي، ودون أي توافق مع القوى والفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حركته تؤكد ضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية بعد أن تتم تهيئة الأجواء المناسبة لها لتكون ثمرة من ثمار المصالحة الوطنية لا بديلاً لها".
وشددت الحركة على أن ما جرى يُعَد فرصة مناسبة لعودة الجميع إلى طاولة الحوار، لإنجاح مساعي المصالحة الوطنية، ولترتيب البيت الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني والانحياز الأمريكي.
وأكد أبو زهري أن حركته لا تخشى الانتخابات ومستعدة لها في أي وقت، بشرط أن تتوافر النزاهة والاشتراطات التي تتسبب في إنجاحها، وقال إن الاتفاق الذي دار قبل شهور في مصر لم يكن أن ينفرد عباس بقرار الانتخابات.
يُذكَر أن لجنة عباس للانتخابات أعلنت عصر اليوم الخميس عن عدم قدرتها على إجراء الانتخابات حسب مرسوم عباس الذي أعلن عن إجرائها 24 يناير 2010م؛ بسبب عدم قدرتها على إجرائها في الضفة المحتلة، ولعدم تلقي اللجنة ردًّا من الجانب الصهيوني حول الموافقة على عقدها في مدينة القدس المحتلة، بالإضافة إلى منعها من العمل في قطاع غزة من قِبَل حركة "حماس".