دعا عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) المشاركين في المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية المنعقد في العاصمة السورية دمشق؛ إلى البحث في سبل إعادة القضية الفلسطينية إلى عمقها العربي "قولاً وفعلاً"، والعمل من أجل إنقاذها من المخاطر التي تعصف بعناوينها الرئيسة، وفي مقدمتها القدس المحتلة.
وقال الرشق في تصريحٍ صحفيٍّ له مع بدء أعمال المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية: "تنعقد هذه الدورة فيما تتصاعد عمليات التهويد في القدس واستهداف المسجد الأقصى، وبينما يستمر الحصار الجائر على أهلنا في قطاع غزة، وتتواصل عمليات "الاستيطان" في الضفة الغربية؛ وذلك كله في ظل حالة انقسام فلسطيني كانت حجر الزاوية في مخطط الجنرال كيث دايتون لضرب المقاومة وفرض تسوية وفق الشروط الصهيونية".
وأضاف الرشق قائلاً: "إن هذا المشهد يتكامل بينما تتساقط الرهانات على خيار المفاوضات، وتتلاشى أوهامٌ نسجَها بعض الفلسطينيين والعرب حول الموقف الأمريكي باتجاه القضية الفلسطينية في ظل إدارة أوباما"، مشيرًا إلى أن الطرف الفلسطيني ذاته الذي تعاطى مع مخطط الجنرال الأمريكي سيئ الصيت كيث دايتون، قد أقرَّ بعبثية المفاوضات وانسداد أفق التسوية.
وشدَّد الرشق على أنَّه "إذا كان المطلوب فلسطينيًّا استعادة الوحدة الوطنية على أرضية التمسك بالحقوق والثوابت والتوافق على برنامج سياسي يكفل لشعبنا الحق في مقاومة الاحتلال؛ فإن المطلوب عربيًّا إعادة الاعتبار إلى القضية الفلسطينية كقضية عربية بامتياز، وتقديم الدعم المادي والسياسي لتعزيز صمود شعبنا، وخاصةً في القدس المحتلة، والتحرُّك من أجل فكِّ الحصار عن قطاع غزة وإعادة بنائه، والعمل على استصدار أحكام قضائية بملاحقة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق أبناء شعبنا، والضغط باتجاه حمل الإدارة الأمريكية على الإقرار بحق شعبنا في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم".
وختم الرشق تصريحه بالإعراب عن أمله أنْ "ترتقيَ أعمال المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية ونتائجه إلى مستوى طموحات الشعب الفلسطيني، وأن تجد مقررات المؤتمر طريقها إلى تنفيذ ما فيه خير الأمة".