دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى صياغة مشروع عربي عام يكون مبنيًّا على إستراتيجية واضحة لإعادة الحق الفلسطيني خاصة، والحق العربي عامة, في ظلِّ انسداد مشروع التسوية وتعنت الاحتلال وانحياز الإدارة الأمريكية في المنطقة، مجددًا تأكيده دعم الجهود المصرية في المصالحة.

 

جاء ذلك خلال استقباله وفدًا من الصليب الأحمر الدولي بحضور الأمين العام الدكتور محمد عوض والدكتور أحمد يوسف وكيل وزارة الخارجية والدكتور حسن أبو حشيش رئيس المكتب الإعلامي الحكومي والمستشار عمر البرش وكيل وزارة العدل.

 

وطالب هنية منظمة الصليب الأحمر باعتبار قطاع غزة سجنًا كبيرًا ومضاعفة جهده مع الوزارات والبلديات لتقديم أوسع خدمة للشعب المحاصر, مؤكدًا أن حكومته ملتزمة بتوفير كل ما يلزم لنجاح خدمات الصليب.

 

وأوضح هنية أن حكومته تُسهِّل الزيارة لسجون قطاع غزة، مؤكدًا أنه لم يرغب بوجود معتقلين في الأساس لكن سلوك بعض الخارجين عن القانون ومحاولاتهم زعزعة الأمن تتطلب اعتقال المخالفين، وقال "نحن ملتزمون بكل الإجراءات القانونية".

 

وشرح هنية معاناة مئات المعتقلين من العلماء والطلبة والنساء والشيوخ وأساتذة الجامعات والإعلاميين، وكيف يتعرضون للتعذيب والتنكيل داخل سجون سلطة رام الله بشكلٍ تجاوز كل الأعراف الدولية، داعيًا الصليب للتدخل بصفته التخصصية والإنسانية لوقف هذه المهزلة والالتقاء بالنواب في الضفة الغربية للوقوف على حقيقة ما يجري.

 

وأكد وفد الصليب الأحمر على حسن العلاقة بين الحكومة في غزة وبين الصليب، وأشاد بالتسهيلات التي تقدمها لإنجاح العمل، وعدد بعض الخدمات التي يقوم بها الصليب في الصحة والزراعة والمياه وغيرها إضافةً إلى جهده الواضح في مراعاة شئون الأسرى لدى الاحتلال.

 

كما استقبل هنية وفدًا طبيًّا أردنيًّا رفيع المستوى؛ حيث أكد عمق العلاقات الوطنية بين فلسطين والأردن, وقدَّم شكره للمملكة ملكًا وشعبًا على الخدمات التي قدَّمها الأردن خلال الحرب، والتي ما زالت قائمة ممثلة بالمستشفى الأردني العسكري الميداني في قطاع غزة، وجدد رفضه وحكومته، وحركته للبديل الأردني، وشدد على ضرورة الحفاظ على أمن الدول العربية، وخاصةً الأردن ومصر والسعودية واليمن وضرورة الاستقرار في الدول العربية لما في ذلك من انعكاس إيجابي على القضية الفلسطينية.