زعمت مصادر عسكرية صهيونية أنَّ السفينة التي مارس عليها سلاح البحرية الصهيونية قرصنته البحرية الثلاثاء الماضي، وتحمل اسم (فرانكوب)، وتحمل علَم جزيرة "أنتيجوا"؛ قد انطلقت الثلاثاء الماضي من ميناء دمياط المصري في طريقها إلى قبرص في مسارٍ سيمرُّ ببيروت ثم ميناء اللاذقية السوري، الذي كان من المقرر أنْ تصله اليوم الخميس، وهو ما نفته سوريا وإيران.
وقالت المصادر الصهيونية إنَّ طاقم السفينة لم يُبدِ أية مقاومةٍ خلال اقتحامها من قبل جنود الوحدة 13 في سلاح البحرية الصهيوني، والتي يطلق عليهم "شيطت- 13"، وزعمت أنَّه قد عُثِرَ في باطن السفينة على صواريخ وقذائف هاون وقنابل يدوية وأسلحة خفيفة.
والسفينة (فرانكوب) سفينة حديثة الصنع؛ حيث صُنعت في العام 2003م، ويبلغ طولها 137 مترًا وعرضها 22 مترًا، وتتبع شركة (UFS) القبرصية للنقل البحري.
وقالت المصادر الصهيونية إنَّ سلاح البحرية الصُّهيوني كان يرصد تحرُّكات السفينة، ففي الشهر الماضي رَسَت السفينة لمدة 18 ساعة في ميناء قبرص آتيةً من بيروت؛ حيث مكث طاقمها لمدة خمس ساعات، وقبل أشهر رَسَتْ عدة مراتٍ في اليونان.
وتعتقد الأجهزة الأمنية الصهيونية أنَّ الأسلحة كانت في طريقها من إيران لحزب الله اللبناني، ولكن تلك السفينة "وما بداخلها من أسلحةٍ" الآن في ميناء مدينة أسدود في فلسطين المحتلة عام 48.
وتعمل شركة (UFS) في عدة موانئ في البحر الأبيض المتوسط، وقال رئيس قسم السفن التجارية في الشركة بيناتويس أميرس: "لقد استأجرنا السفينة، ولكنها ليست ملكنا، ولا نعلم إنْ كانت تحمل أسلحةً، وما نعلمه أنَّها كانت تحمل حاوياتٍ، ولكن لا يحق- وفقًا للقانون- فحص ما بداخلها، فهذا دور ومسئولية الجمارك في الموانئ، وآمل ألا يسبب ضبط السفينة أضرارًا في العلاقات "الإسرائيلية" القبرصية".
من جانبه نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الرواية الصهيونية عن السفينة، وقال خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده أمس في طهران مع نظيره الإيراني منوشهر متقي، إنَّ السفينة التي احتجزتها القوات الصهيونية كانت متجهة من سوريا إلى إيران، ولا تحمل سلاحًا.
ويقوم الجيش الصهيوني حاليًّا بتفتيش السفينة، ونقلت وكالة (يونايتد برس إنترناشيونال) للأنباء عن رئيس أركان سلاح البحرية الصهيوني العقيد راني بن يهودا قوله إنَّه تم العثور على 40 حاوية مليئة بالأسلحة في السفينة.