أكد موسى أبو مرزوق (نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس) أن الاتصالات بين حركته والجانب المصري الذي يرعى حوارات المصالحة بين حماس وفتح؛ مستمرةٌ، مشددًا على أنَّ حماس تريد أنْ يكون التوقيع والتنفيذ لاتفاق المصالحة متزامنَيْن، وألا يكون بينهما فاصل.

 

وأوضح أبو مرزوق في تصريحٍ صحفيٍّ أنَّ التوقيع على اتفاق المصالحة يجب أنْ يكون جماعيًّا؛ لأنَّها وثيقة وفاقٍ وطنيٍّ، وليست بين حماس وفتح فقط، مشددًا على ضرورة استمرار الحوار حتى التوصل إلى اتفاق، من أجل تحقيق مصالحة تتوفر فيها جميع عوامل نجاحها؛ حتى لا تفشل كما حدث في الاتفاقيات السابقة.

 

وأكد ضرورة توفير مستلزمات الاتفاق قبله وبعده وأثناءه، وأن ينقل الاتفاق الفلسطينيين إلى أجواء جديدة، وألا يركز على نقطة واحدة هي الانتخابات التي اتخذت سيفًا مُصلتًا، مشيرًا إلى أنَّ الانتخابات يجب أنْ تكون ضمن اتفاقٍ وطنيٍّ.

 

وتابع يقول: "لا خيار أمام الفلسطينيين إلا المصالحة"، رغم تشديده على أنَّه لا التقاء بين برنامجَيْ حركتَيْ فتح وحماس، منوهًا أنَّ المصالحة هنا تعني إعادة الُّلحمة الفلسطينية لا الاتفاق حول الجانب السياسي.

 

وأشار أبو مرزوق إلى أنَّ الدول العربية سلَّمت ملف الانقسام إلى مصر، ونأت بنفسها عنه، مؤكدًا أنَّه ليس في أجندة حركته السفر إلى مصر أو أية دولةٍ أخرى في الوقت الحاضر.

 

وشدد على أنَّ مرسوم رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس الأخير المتعلق بإجراء الانتخابات مطلع العام القادم؛ لن يكون ملزمًا للحركة، موضحًا أن لها خيارات أخرى للتعامل مع الأمر، إذا ما تم تنفيذ مرسوم عباس بإجراء الانتخابات في الضفة الغربية المحتلة.

 

وحذَّر أبو مرزوق سلطة رام الله من تبعات تنفيذ مرسوم عباس بإجراء الانتخابات، قبل التوصل إلى توافق، منوهًا أن عباس انتهت ولايته القانونية بعد أربع سنوات من انتخابه.

 

وأضاف أنَّه لا يمكن الحديث مطلقًا عن الموضوعية الدستورية في خطاب عباس حول الانتخابات، في الوقت الذي يتم فيه استثناء الحديث عن إعادة تفعيل المجلس التشريعي الذي يعتبر المؤسسة الدستورية الوحيدة التي لا يمكن إنهاء أعمالها إلا بانتخابات جديدة.