كشفت منظمة العفو الدولية "أمنستي" عن جريمةٍ صهيونيةٍ جديدةٍ في حق الإنسان الفلسطيني؛ حيث أكدت في تقريرٍ لها اليوم أن القيود الصهيونية تمنع الفلسطينيين من الحصول على مياه كافية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

 

وذكر التقرير أنَّ استهلاك المياه اليومي في الكيان الصهيوني لكل فرد يزيد عن أربعة أمثال استهلاك الفرد في الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو في الضفة المحتلة.

 

وقالت دوناتيلا روفيرا من المنظمة: "المياه من الاحتياجات الأساسية، وحقٌّ أساسيٌّ، لكن بالنسبة لكثيرٍ من الفلسطينيين حتى الذين يحصلون على كميات مياه، لا تكاد تغطي احتياجاتهم وغير نقيةٍ؛ فإنَّ المياه أصبحت رفاهيةً يمكنهم الحصول عليها بالكاد".

 

ويتحكم الكيان في المياه، ويفرض عليها رسومًا متزايدةً في معظم إمدادات الضفة الغربية؛ حيث يتم ضخها من طبقةٍ صخريةٍ مائيةٍ تربط بين فلسطين المحتلة في العام 1948م، وأراضي الـ67، كما يبيع الكيان الصهيوني بعض المياه للفلسطينيين وفقًا لأسعارٍ وكمياتٍ تمَّ الاتفاق عليها في اتفاقات أوسلو في التسعينيات الماضية، ولم تزِد هذه الكميات بما يتفق مع النمو السكاني في الأراضي الفلسطينية.

 

وقال التقرير إن الطبقة الصخرية المائية في ساحل غزة- وهي مصدر المياه العذبة الوحيد- أصبحت ملوثةً؛ نتيجة لتسلل مياه البحر ومخلفات الصرف الصحي إليها، وأصبحت متدنية المستوى بسبب الإفراط في استخراجها، فيما يفرض الاحتلال حصارًا على قطاع غزة منذ العام 2007م.

 

وقالت المنظمة أيضًا إنَّ استهلاك المياه في الكيان الصهيوني هو 300 لتر يوميًّا للفرد، و70 لترًا يوميًّا في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما وصف تقرير منظمة العفو الدولية كيف يعتمد الفلسطينيون في الضفة المحتلة على مياه صهاريج تضطرهم إلى السير في طرقٍ بديلةٍ لتجنُّب نقاط التفتيش التابعة للاحتلال، والطرق التي يحظر على الفلسطينيين السير فيها، وأدَّى هذا الإجراء إلى زيادةٍ كبيرةٍ في أسعار المياه.