أكد الدكتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس ومقدساتها؛ أن اختلاف النظم الحاكمة عربيًّا وإسلاميًّا، وعدم وجود رؤية عربية واضحة وخطط للدفاع عن القدس؛ شجّع الكيان الصهيوني على المضي قدمًا في مخططه الهادف إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وتهويد المدينة المقدسة.
وشدد خلال مؤتمر صحفي عُقد بالمركز الإعلامي والثقافي الفلسطيني بسفارة فلسطين في القاهرة، ظهر اليوم؛ على أن الاحتلال استفاد استفادة عظيمة من الانقسام الفلسطيني وعدم تحقيق المصالحة، مشيرًا إلى أن هذه "مصيبة أصابت القضية الفلسطينية في مقتل"، وقال إن الفصائل الفلسطينية خرجت عمدًا من معركة القدس والدفاع عنها إلى معارك جانبية بين بعضها البعض.
وقال التميمي: إن واجب الوقت يحتم على الأمة الإسلامية حكامًا وشعوبًا الدفاع عن القدس بكل إمكانياتها المادية والبشرية، بشرط توافر الإرادة السياسية والاقتصادية، وخلو المواقف من بيانات الشجب والاستنكار.
واتهم التميمي أمريكا والدول الكبرى بالتواطؤ ضد خروج أي قرار من مجلس الأمن في صالح القضية، موضحًا أن الصهاينة يعتمدون في معركتهم على سياسة الكر والفر، وترصد ردود الأفعال المختلفة، والتي وجدوها فاترة وخافتة من العالم الإسلامي؛ فتشجعوا على القيام بمزيد من الخطوات التصعيدية ضد المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف أن الهدف الإستراتيجي للاحتلال الآن؛ هو هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، محذرًا من أن استيلاء قطعان المستوطنين أو قوات الاحتلال على أي جزء من الحرم القدسي الشريف؛ يعني تحويله مباشرة إلى كنس يهودي، على غرار ما فعلوه في الحرم الإبراهيمي بالخليل.
ونفى التميمي أن تكون محاولات اقتحام الأقصى فردية، أو لا تتمتع بمساندة من حكومة الاحتلال، مؤكدًا أن كلها تحركات تسير بالأمر المباشر من حكومة نتنياهو.
وقال إنه طالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، التي وقفت صامتة ضد ما يحدث للمسجد الذي أسست لحمايته؛ باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد الكيان الصهيوني، باعتبار ممارساته في القدس تهدِّد السلم والأمن الدوليين.
ووجه التحية إلى المئات من المرابطين داخل الأقصى الذين فوجئت بهم قوات الاحتلال وقطعان المغتصبين يرشقونهم بالحجارة والكراسي وحاملات المصاحف، ضد جنود مدججين بالسلاح، ويطلقون عليهم الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع.
وبشّر التميمي هؤلاء المرابطين بحديث الرسول صلي الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين......"، مشددًا على أن القدس ستظل العاصمة الروحية والدينية للعرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم، كما ستظل العاصمة السياسية والوطنية لفلسطين.
من جانبه، دقَّ الدكتور حسن خاطر أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية ناقوس الخطر لما يحدث من انتهاكات بحق القدس والمسجد الأقصى، مؤكدًا أن المخطط الصهيوني اقترب من مرحلته النهائية في تهويد المسجد الأقصى، ومنع المسلمين نهائيًّا من الصلاة فيه، وفتحه لليهود لممارسة طقوسهم داخله.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال ترصد عددًا ضخمًا من كاميرات المراقبة في باحات الحرم القدسي؛ لمراقبة كل حركة وسكنة به، وتضع قوانين تفرض قيودًا صارمة على من يسمح له بالصلاة في الأقصى، بدأت حظر الصلاة على من هم تحت سن 45 سنةً.. ثم 50.. ثم 60 سنةً، في إجراءات أمنية مشددة أكثر من تلك التي يضعونها على الكنيست الصهيوني.