تقدَّم عدد من أبرز داعمي الكيان الصهيوني بمجلس النواب الأمريكي بمشروع قرار، يطالب إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتحرك في المحافل الدولية ضد أي دعم أو مناقشة لتقرير جولدستون، الخاص بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة الذي وقع في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.

 

ويتهم مشروع القرار، الذي حمل رقم (867) بمجلس النواب؛ لجنة تقصي الحقائق برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون، التي قامت بالتحقيق في العدوان الصهيوني على غزة، يتهمها بـ"التحيز المطلق ضد "إسرائيل"، وأنه لا يستحق أية دراسة أو منحه شرعية أخرى".

 

وتقدَّم بمشروع القرار أربعة من أكبر داعمي الكيان الصهيوني في الكونجرس؛ وهم: النائب اليهودي الديمقراطي هاوارد بيرمان (من كاليفورنيا)، والذي يرأس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، والنائب اليهودي الديمقراطي جاري أكرمان (من نيويورك)، والنائبة الجمهورية إلينا روس ليتينين (من فلوريدا)، والنائب الجمهوري دان بورتون (من إنديانا).

 

واتهم مشروع القرار لجنة تقصي الحقائق بتجاهل ما وصفه بـ"هجمات الصواريخ والمورتر القاسية، التي وصل عددها إلى الآلاف، طوال ثماني سنوات، من قِبل حماس، وغيرها من الجماعات المتشددة العنيفة في غزة ضد أهداف مدنية في "إسرائيل"؛ وهو ما يجعل من الضروري القيام بإجراءات دفاعية من قِبل "إسرائيل"".

 

ويطالب مشروع القرار، الذي تمت إحالته للجنة الشئون الخارجية بالمجلس؛ أوباما ووزارة الخارجية الأمريكية بالتحرك ضد أي مناقشة أخرى، أو دعم للتقرير في الأمم المتحدة.

 

ويدعو القرار في المقابل الكيان الصهيوني إلى البدء في تحقيق من جانبها لسلوكها خلال العدوان وتقديم تقرير بهذا الشأن إلى مجلس الأمن خلال ستة أشهر.

 

وكان التقرير الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق برئاسة القاضي ريتشارد جولدستون، والتي حققت في العدوان الصهيوني على غزة، توصل إلى أن الكيان ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان على غزة في الفترة من 27 ديسمبر 2008م إلى 18 يناير 2009م، وأقرَّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقرير اللجنة في جلسته الاستثنائية المنعقدة في 16 أكتوبر الجاري، ومن المقرر إحالته إلى مجلس الأمن الدولي.