أوضح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّ الاجتماع الذي عقده "تحالف القوى الفلسطينية" في العاصمة السورية دمشق، قد درس الموقف الوطني تجاه خطوة رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس الانفرادية التي أعلن فيها موعد إجراء الانتخابات الفلسطينية من دون توافق وطنيٍّ.
وأدان مشعل هذه الخطوة، وحمَّل رئيس السلطة المنتهية ولايته المسئولية عن نتائجها.
وقال مشعل في ختام الاجتماع الذي عقد في مكتبه بدمشق في حديث مختصر أمام الصحفيين: "نحن في "تحالف القوى الفلسطينية"، التقينا لتدارس الموقف الوطني تجاه الخطوة الانفرادية غير القانونية وغير الشرعية التي قام بها السيد محمود عباس في المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات في 28 من شهر يناير القادم".
وأضاف: "تدارسنا الموقف، ونحب أنْ نقدم إليكم خلاصة ما توصَّلنا إليه، والذي يعكس موقفنا الوطني الذي نعتقد أنه يعبِّر عن القطاع والشريحة الأوسع في الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على صعيد القوى والشخصيات والجماهير".
كما أدان مشعل باسم "تحالف القوى الوطنية" "الخطوة التي تمَّت (من جانب عباس)، ونعتبرها غير شرعية وغير قانونية، وهي تتحمَّل المسئولية عن تعميق الانقسام، فلا انتخابات في ظل الانقسام.. المصالحة أولاً، ثم الاحتكام إلى الانتخابات في ظروف طبيعية ونزيهة".
إلى ذلك رأى مشعل أن هذه الخطوة "تثبت أن المصالحة مع هذا الفريق ليست إلا طريقًا للذهاب إلى الانتخابات في ظروفٍ غير مواتية وتزويرها، كما انقلبوا عليها قبل أربع سنوات"، وأردف قائلاً: "هذه الخطوة تثبت أن الخلاف الحقيقي هو النهج السياسي الذي يصرون عليه في محطات عديدة، في مفاوضاتهم العبثية، وفي تعاملهم مع "جولدستون"، وفي تجاوزهم "الاستيطان"، وفي ملاحقتهم للمقاومة، وفي التعامل الأمني مع "الإسرائيليين" والأمريكيين عبر دايتون ضد إرادة الشعب الفلسطيني وضد المقاومة الفلسطينية بكل ألوانها".
كما حمَّل مشعل رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس المسئولية عن هذه الخطوة، لافتًا إلى أنها رد عباس الحقيقي على الجهود المصرية؛ حيث قال: "نحن نحمِّل هذا الفريق مسئولية هذه الخطوة وتداعياتها، وسنرد عليها بخيارات مفتوحة سنعبِّر عنها في الوقت المناسب.. خياراتنا مفتوحة، وكله في الوقت المناسب.. المصالحة على أسس صحيحة هي الخيار لنرتب البيت الفلسطيني، وعلى رأس الترتيب إعادة بناء "منظمة التحرير"، وكذلك تغيير النهج السياسي لينسجم مع ما توافقنا عليه في الساحة الفلسطينية، لا وفق ما تريده الرباعية الدولية".