في خطوة إيجابية؛ أكدت السلطات المصرية التزامها بتسهيل قافلة التضامن مع أطفال غزة "أميال من الابتسامات" التي ما زالت تنتظر في مدينة بورسعيد في انتظار لحظة الصفر للانطلاق برًّا إلى مدينة العريش، ومنها إلى معبر رفح؛ حيث من المتوقع أن تدخل القافلة يوم الخميس إلى القطاع.
وقال زاهر بيراوي الناطق باسم الحملة في تصريح صحفي له إن السلطات المصرية لم ترفض دخول الحملة، ولكنها طالبت ببعض الإجراءات التي لم نكن نتوقعها، وخاصة طلبها الشحن البحري للحافلات المائة من ميناء بورسعيد إلى ميناء العريش؛ الأمر الذي تأكد لاحقًا أنه غير ممكن وغير عملي؛ بسبب عدم أهلية ميناء العريش لاستقبال سفن الشحن الكبيرة، كما أفادت بذلك العديد من شركات الشحن.
![]() |
|
زاهر بيراوي |
وأكد بيراوي أنه بناءً على ذلك فقد وعدت السلطات المصرية في القاهرة بتسريع الإجراءات اللازمة لانطلاقة القافلة برًّا، موضحًا أنه لا يرى سببًا يجعل السلطات المصرية ترفض السماح للقافلة بالتحرك نحو غزة؛ لأن مصر شريك لنا في المهمة الخيرية والإنسانية التي نقوم بها لرسم البسمة على وجوه أطفال غزة، ولزرع الأمل في قلوب المعاقين حركيًّا والمحاصرين من قِبَل الاحتلال.
وأضاف أن مهمتنا إنسانية ومن أجل إنجاحها تركنا الخيار للسلطات المصرية لاعتماد الطريقة والتوقيت المناسبين للتحرك السريع، وفي أي وقت من الليل أو النهار، ولو عن طريق شحنها بالشاحنات المقطورة المخصصة لشحن السيارات.
جدير بالذكر أن الحملة تشرف عليها المنظمة البريطانية "شركاء من أجل السلام والتنمية"، بالتعاون مع الحملة الدولية لكسر الحصار عن غزة التي يرأسها الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الأسبق.
ويتكون الوفد المرافق لها من 110 أشخاص من المتضامنين الأوروبيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية من 9 دول أوروبية، وجميعهم موجودون في بورسعيد شمال شرق القاهرة ينتظرون السماح لهم بالتخليص على الحاويات التي تضم 110 سيارات من الميناء، والتحرك تجاه قطاع غزة المحاصر.
وكانت العديد من المؤسسات الدولية والشخصيات قد طالبت السلطات المصرية بتسهيل تحرك القافلة، التي تحمل المساعدات الطبية من ضمنها حوالي 300 من الكراسي المتحركة الكهربائية، التي ستخفف معاناة المعاقين حركيًّا في القطاع المحاصر.
