أكد أعضاء في قافلة "أميال من الابتسامات" الأوروبية المتجهة إلى قطاع غزة المحاصر، والموجودة الآن في ميناء بورسعيد المصري؛ أن هناك اتصالاتٍ أوروبيةً على كل المستويات بالمسئولين المصريين؛ لمعرفة آخر أخبار القافلة، والوقوف على أسباب عدم وصولها إلى قطاع غزة حتى الآن.
وقال أعضاء في القافلة إن جمعياتهم والمتبرِّعين للقافلة من نواب وناشطين ومؤسسات، كلٌّ في بلده، يعمل حاليًّا على تكثيف الاتصالات بالسفارات المصرية في أوروبا أو الأوروبية في القاهرة؛ لحثِّ السلطات المصرية على تيسير إجراءات القافلة المحمَّلة بشكل أساسي بمساعدات للمعوَّقين والأطفال في قطاع غزة المحاصر.
من جهته أكد جمال البورنو عضو الوفد الألماني في القافلة أن هناك جهودًا ألمانيةً رسميةً وشعبيةً مبذولةً على مستوى عالٍ؛ لحثِّ السلطات المصرية على الإسراع في إدخال المساعدات التي تبرَّع بها الشعب الألماني للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
وقال إنه يحمل رسالةً من الأمين العام للجمعية العربية الألمانية "هارلد بوك" في برلين إلى الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى لحثِّه على مساعدة القافلة؛ باعتبارها مخصصةً للأطفال الفلسطينيين، الذين لا يجب أن يعاقبوا بحصارٍ؛ أيًّا كانت أسبابه أو ادِّعاءات فرضه.
وأضاف: إنه سيبقى في مصر أيًّا كانت مدة إقامته؛ حتى تحقيق هدفه بإدخال المساعدات التي تبرَّع بها أبناء ألمانيا وتوزيعها على المحتاجين والمستحقين إياها في قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك تكليفٌ من رئيس الجمعية بيتر شالينور ومجلس الجمعية؛ أن يبقى مع القافلة حتى دخولها القطاع أيًّا كانت مدة البقاء.
وأكد أن إدارة الجمعية- المعترف بها في الجامعة العربية كجسر للعلاقات العربية الألمانية- تتواصل مع السفارة الألمانية في القاهرة والمصرية في برلين؛ لتسهيل مهمة القافلة وتسريع إجراءاتها.
![]() |
|
أوضاع معيشية صعبة لأطفال غزة في ظل الحصار |
ودعا محمد العكاري عضو الوفد الهولندي في قافلة "أميال من الابتسامات" الحكومة المصرية لتسهيل إجراءات دخول القافلة وما تحمله من معونات للشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة.
وقال العكاري إن المتبرِّعين الهولنديين من عرب ومسلمين وهولنديين؛ يؤمِّلون كثيرًا على الدور المصري في تسهيل مهمة القافلة والقائمين عليها، وهو ما سيعطي انطباعًا أكثر إيجابيةً لدى المتبرِّعين، ويدفعهم إلى مزيد من التفاعل مع قضايانا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأضاف أن القافلة نتاج جهد كبير قام به القائمون عليها وغيرهم في المجتمع الهولندي لتغيير بعض المفاهيم الخاطئة لديه عن قضايا الأمة، وخاصةً القضية الفلسطينية التي يشوبها كثير من التشويه لدى الهولنديين؛ بسبب موروثات ثقافية وإعلام منحاز ضد القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن هناك تطورًا إيجابيًّا ملحوظًا في موقف الشارع الهولندي من القضية الفلسطينية وشعوره بعدالتها، خاصةً بعد الجهد الذي بذلته بعض المؤسسات المؤيدة للحق الفلسطيني، وكذا بعض الشخصيات الهولندية ووسائل الإعلام المحايدة، ومنها رئيس وزراء هولندا الأسبق إدريس فان آخت.
أما محمد الحجاجي عضو الوفد البلجيكي في القافلة فقد أكد أن هناك جهودًا مبذولةً من نواب وناشطين بلجيكيين من أصل عربي ونواب بلجيكيين للتواصل مع الحكومة المصرية عبر سفارتها في بروكسيل؛ لتسهيل إجراءات دخول القافلة إلى قطاع غزة.
وأضاف أن هناك مبادراتٍ على عدد من المستويات الرسمية والشعبية في بلجيكا؛ للتواصل مع الحكومة المصرية، ومعرفة آخر أخبار القافلة، وإلى أي مدى وصلت إجراءات دخولها غزة، خاصةً أن هناك هيئاتٍ ومؤسساتٍ كثيرةً ساهمت بتبرعاتها في القافلة، من كراسيَّ متحركة للمعوَّقين وأجهزة حاسب آلي للمدارس المتضررة من العدوان الصهيوني على القطاع، ويريد هؤلاء الاطمئنان على مصير تبرعاتهم.
وأكد أن هناك اتصالاتٍ رسميةً تتم حاليًّا مع السفارة المصرية في بروكسيل بهذا الصدد، مشيدًا في الوقت ذاته بالاهتمام الشعبي والرسمي البلجيكي بضمان نجاح القافلة في تحقيق أهدافها؛ بتوصيل المعونات للمتضررين الفلسطينيين وبدخولها القطاع في أقرب وقت ممكن.
![]() |
|
آلاف الغزاويين يطالبون بإنهاء الحصار الظالم |
وقال إن هناك العديد من الجمعيات الأوروبية والبلجيكية تعمل على رفع معاناة الشعب الفلسطيني في شقها الإنساني، ومنها جمعية "دار اليتيم"، وجمعية "اليتيم والمعوَّق"، وغيرهما من الجمعيات البلجيكية المساهمة في القافلة.
وهناك حوالي 60 حاوية تحمل أكثر من 100 سيارة تحمل مساعدات للشعب الفلسطيني، لا سيما الأطفال وذوو الاحتياجات الخاصة؛ حيث تتضمَّن القافلة 275 كرسيًّا متحركًا للمعوَّقين وأجهزة حاسب آلي للمدارس المتضررة من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يناير 2009م، يرافقهم هناك 115 من المتضامنين الأوروبيين وعددٌ من الشخصيات الأوروبية والعربية، علاوةً على ممثلين عن المؤسسات المشاركة في الحملة من بينهم NILS LITTORIN (نيلس ليتورين) القيادي بأحد الأحزاب السويدية وDAN OLOF GRADIN (دان أوليف جرادين) المسئول بإحدى المؤسسات الخيرية الكبرى.
كانت المفوِّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين كارين أبو زيد؛ قد حثَّت السلطات المصرية على تسهيل مهمة الحملة الدولية للتضامن مع أطفال غزة، ووجَّهت أبو زيد رسالةً إلى وزارة الخارجية المصرية والجهات الأمنية بالقاهرة، جاء فيها أن قطاع غزة في أمسِّ الحاجة للمساعدات التي تحملها القافلة، وخاصةً المعدَّات الطبية والكراسي الإلكترونية المتحرِّكة المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة الأطفال منهم.
ودعت أبو زيد في رسالتها السلطات المصرية إلى تسهيل مهمة القافلة المتجهة إلى قطاع غزة والموجودة حاليًّا على الأراضي المصرية، كما طلبت تقديم يد العون للقافلة، ومساعدتها في دخول الأراضي الفلسطينية عبر معبر رفح في أسرع وقت ممكن.
كما أنَّ السفير البريطاني في القاهرة دومينيك آسكويث التقى قافلة "أميال من الابتسامات"، وأعرب عن تقديره للجهود الإنسانية المبذولة من خلالها، كما حثَّ الدبلوماسي البريطاني القائمين على القافلة على "التماشي مع الاشتراطات والمعايير المصرية" فيما يتعلق بقوافل المساعدة للمواطنين الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
كما وجَّه السفير رسالةً إلى الخارجية المصرية، حثَّها فيها- عبر لوردين عضويْن في القافلة قابلا مسئول ملف فلسطين في الخارجية المصرية السفير هشام سيف الدين- على تسهيل مهمة القافلة.

