دعا المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الشعوبَ العربيةَ والإسلاميةَ لغضبة قوية، وهبَّة جماهيرية واسعة؛ تضامنًا مع المسجد الأقصى المبارك ضد محاولات الكيان الصهيوني، محذرًا من الصمت والتخاذل تجاه الحفريات التي تهدد الأقصى بالانهيار.
وطالب- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- الحكومات العربية والإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والدول الكبرى، بالتحرك الفوري لإنقاذ المسجد الأقصى من الاعتداءات الصهيونية المتكررة، مشيرًا إلى قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التي تؤكد أن مدينة القدس جزء من الأراضي العربية المحتلة، ولا يجوز للصهاينة إحداث أي تغيير فيها.
وأكد أن القدس مدينة عربية إسلامية تاريخيًّا وجغرافيًّا وقانونيًّا، وهي المدينة التي لم يمتلك الصهاينة شبرًا فيها؛ حيث أثبتت الدراسات التاريخية أن من وُجد في القدس من اليهود منذ بداية القرن السابع عشر الميلادي لم يكن مالكًا، بل كان مستأجرًا فقط، حتى مقابر اليهود كانت مؤجَّرة لهم من دائرة الأوقاف الإسلامية.
من جهته، طالب مجمع الفقه الإسلامي الدولي شعوب الأمة العربية والإسلامية بالتحرك العاجل الذي لا يبالي بسياسات الأنظمة المتخاذلة لأداء الواجب الشرعي في قوله تعالى:﴿وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ﴾ (الأنفال: من الآية 72)، وحماية المسجد الأقصى بتحريره، واتخاذ موقف جاد لإيقاف هذه الحملة النكراء، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني المضطهد؛ مما يتعرض له من تنكيل وبطش ومحاولات إذلال صهيونية.
ودعم المقاومين والمرابطين من أهل فلسطين لحماية المدينة المقدسة ومسجدها المبارك من محاولات التهويد، وتمكينهم من إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مشددًا على ضرورة تطبيق الجهاد لردع العصابات الصهيونية، ودحرهم عن المسجد الأقصى وأرض فلسطين، قال تعالى: ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41)﴾ (التوبة)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)﴾ (محمد).
وشدد المجمع في بيان حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه باتخاذ الاتجاه القانوني الدولي لحماية حقوق الإنسان الفلسطيني بتفعيل وتطبيق القوانين والقرارات الدولية في شأن القضية الفلسطينية، والضغط على الأنظمة العربية بيد من حديد؛ للمناداة والتحرك لإعادة الحقوق الفلسطينية كاملة من المغتصبين، داعيًا الشعب الفلسطيني إلى نبذ الخلاف، وجمع الكلمة، وتوحيد الصف، وتوجيه الجهود نحو كسر الاحتلال المجرم، ودحره بكل الوسائل الممكنة، مؤكدًا أن استمرار الخلافات تحقق للعدو أطماعه وضياع الحقوق والمقدسات، مشددًا على ضرورة وقف نشر المستوطنات الصهيونية على أرض فلسطين في القدس الشريف، والعمل على وقف جرائمه في هدم بيوت المقدسيين ومحاولة تفريغ المدينة من أهلها؛ مما يوجب دعم صمودهم بكل الوسائل الممكنة.
وأدان المجمع الاعتداء الصهيوني المجرم حيال المسجد الأقصى المبارك؛ أول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والاعتداء على من بداخله من مصلين من الشيوخ والنساء والأطفال الذين تعرضوا لإصابات عديدة، مؤكدًا أنها حلقة في سلسلة المكر السيئ بأمة الإسلام التي ترمى إلى تدنيسه وتهويده.
بينما وجهت منظمة المؤتمر الإسلامي في بيان تصدر موقعها نداء إلى الأمة العربية والإسلامية باتخاذ كافة وسائل الضغط العربي الدولي، لوقف الاعتداءات الصهيونية على المقدسات، ووقف انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في القدس الشريف، وإلزامها بأحكام القانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وأدانت المنظمة الاعتداءات الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك، وفرض الطوق الأمني عليه، وتصاعد دعوات الجماعات اليهودية المتطرفة لاقتحام الأقصى المبارك؛ بغية إقامة طقوس تلمودية فيه، مؤكدًا أن العدوان الذي أقبل عليه الاحتلال يشكل أخطر موجة إجرامية تعرض لها المسجد الأقصى، والتي تهدف إلى السيطرة على المسجد، واستخدام باحته لإقامة طقوس دينية يهودية، تمهيدًا لبناء الهيكل المزعوم.