نظَّمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الجمعة اعتصامًا أمام مقر منظمة الصليب الأحمر الدولي في العاصمة اللبنانية بيروت؛ احتجاجًا على قرار السلطة الفلسطينية تعطيل "تقرير جولدستون" الذي دعا إلى محاكمة قادة الكيان الصهيوني بسبب جرائم الحرب المرتكبة في العدوان على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيَيْن، وتعهَّدت الحركة بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة.
وألقى المسئول السياسي لحركة حماس في بيروت رأفت مرة كلمةً أكد فيها أنَّ "حركة حماس ستواصل جهودها السياسية والقانونية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، فدماءُ الأبرياء والمدنيين في قطاع غزة أمانة في أعناقنا، ولن يهدأ لها بالٌ حتى ترى المجرمين، أمثال رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت ووزير الحرب الصهيوني إيهود باراك ووزيرة الخارجية الصهيونية السابقة تسيبي ليفني ورئيس الأركان الصهيوني جابي أشكنازي وغيرهم، ينالون عقابهم".
وأضاف أنَّ هؤلاء "منذ الآن بدءوا يفرُّون من مطارات العالم وعواصمه كالفئران، وتقول حماس لمجرمي الحرب: لن ترتاحوا بعد اليوم".
وأضاف مرة: "إنَّ تأثير تعطيل "تقرير جولدستون" على الوضع الفلسطيني أكبر وأخطر وأهمُّ بكثير مما يتوقَّع البعض، وإنَّ العلاقات الفلسطينية الفلسطينية بعد عباس- جيت ليست كالعلاقات قبلها".
وأوضح أنَّ السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس، التي عطَّلت "تقرير جولدستون" ومنعت محاكمة قادة الاحتلال وتنكَّرت لضحايا العدوان على غزة؛ "هي التي سمَّمت أجواء الحوار الفلسطيني، وهي التي عطَّلت مساعي التقارب، وهي التي أفسدت الجهود التي بُذلت طوال أشهر".
ثم تحدث مرة باسم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مناشدًا المؤسسات الإنسانية والمنظمات القانونية مواصلةَ مساعيها لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.
وفي نهاية الاعتصام، سلَّم المسئول السياسي لحركة حماس مذكرةً إلى رئيس بعثة "الصليب الأحمر الدولي" في بيروت؛ دعت المنظمة إلى التدخل لحماية المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال، وإلى تقديم المساعدة الممكنة، ومحاكمة المسؤولين الصهاينة الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد المدنيين.