أكد الوفد المُكوَّن من 10 شخصيات عامة، يمثلون الأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية المصرية، الذي التقى عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ظهر اليوم بشأن الأقصى، أن اللقاء بدا ضعيفًا وعكست ردود موسى حالة التفكك والضعف العربي؛ حيث لم يبال الأمين العام للجامعة العربية بالبيان الذي قدمه الوفد.

 

وجدد الوفد مطالبه للجامعة بالضغط على الأنظمة العربية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني، وإلغاء اتفاقية السلام، وإحداث تحرك عربي رسمي عاجل لنصرة المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني، متوعدين بوقفة احتجاجية ظهر الأحد المقبل أمام السفارة المغربية باعتبار أن ملك المغرب رئيس لجنة القدس بالجامعة.

 

وأشار الوفد إلى أن عمرو موسى أدان بشدة قرار أبو مازن تأجيل مناقشة تقرير جولدستون بشأن العدوان على غزة، مؤكدًا أن موقف عباس بدا مخجلاً للعرب جميعًا، وأوضح أن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء خارجيتها سيعقد اجتماعًا في 14 أكتوبر المقبل لاتخاذ موقف جاد حيال الاعتداء على المسجد الأقصى وحمايته.

 

وأكد الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن تحرك الوفد السياسي اليوم يمثل ضمير الشعوب التي يئست من مواقف الحكام، محمِّلاً الأنظمة مسئولية الصمت والتخاذل حيال الاعتداء على الأقصى.

 

وشدد في تصريح لـ(إخوان أون لاين) على أننا في مرحلة حرجة من تاريخ الأمة، تخطَّى فيها العدوان الصهيوأمريكي على المقدسات العربية والإسلامية والإنسانية الخط الأحمر، مطالبًا جامعة الدول العربية بأداء دورها في الذود عن المسجد الأقصى ومقدسات الأمة، إلى جانب المسئولية التاريخية لأمين الجامعة في توحيد التوجه العربي لخدمة المنطقة العربية والقضية الفسلطينية.

 

وأكدت المستشارة نهى الزيني نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية أن أهمية هذا التحرك ترجع إلى أنه يضم أطيافًا متعددة من المجتمع للسير في اتجاه واحد، وهذا يدل على أن الشعب المصري بمختلف اتجاهاته خلف هذا التحرك، مشيرةً إلى أن قضية الاعتداء على الأقصى غير ملتبسة بأي صراعات سياسية، كما يقال عن القضية الفلسطينية، إنما هي قضية عربية إسلامية صافية، ويجب أن يقوم الجميع بدعمها ونصرتها.

 

وقال الدكتور إبراهيم الزعفراني الأمين العام للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب إن اللقاء أظهر التفكك والضعف العربي، مؤكدًا أن الشعب المصري غاضب وفوضَّهم لإيصال غضبته للأنظمة التي لا تريد أن تعي الموقف الحرج.

 

وأوضح محمد عصمت سيف الدولة الخبير بالشأن الفلسطيني أن العدوان الصهيوني على الأقصى متجدد، وسياسات الصهاينة في التعامل مع المقدسات تتصاعد وتيرة إجرامها بأشكال متعددة؛ لتحقيق أهداف صهيونية محددة بالسيطرة على القدس، وجعله أمرًا واقعًا تحول دون توجيه ضغوط دولية في اتجاه التسوية الفلسطينية.

 

وطالب بتشكيل وفد شعبي من كافة الأقطار العربية؛ للضغط على المؤسسات الرسمية، وإحراجها أدبيًّا لكي تتخذ موقفًا منصفًا للأقصى والقدس، إلى جانب دعم المقاومة الفلسطينية والشعب المقدسي؛ لكسر سياج الأجندة الصهيوأمريكية، والإعلان أن الشعب الفلسطيني ليس أمام العدوان وحده، بل تشاركه الشعوب العربية والإسلامية كافة، مهما كانت مواقف الأنظمة ضعيفة وسلبية.