رفض مجلس الأمن الدولي الطلبَ الليبيَّ بعقد جلسة طارئة مفتوحة؛ لمناقشة التقرير الذي قدَّمه القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون، رئيس لجنة تقصي الحقائق، التي شكَّلتها الأمم المتحدة بشأن جرائم الحرب التي ارتكبها الكيان الصهيوني في حربه على قطاع غزة، وقرَّر بدلاً من ذلك تقديم جلسته الشهرية لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط إلى 14 أكتوبر بدلاً من العشرين منه؛ لتمكين الدول التي ترغب في تناول التقرير في خطاباتها من القيام بذلك.

 

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريحاتٍ لقناة "الجزيرة" الفضائيَّة: إنَّ المندوبين اتفقوا على تقديم موعد اجتماع المجلس بشأن الشرق الأوسط، من العشرين من الشهر الجاري إلى الرابع عشر منه، وستكون الجلسة علنيةً كما طلبت ليبيا، وستركِّز على مناقشة توصيات التقرير.

 

وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إنَّ الدول العربية ودول حركة عدم الانحياز تدعم الطلب الليبي.

 

وكان الطلب الليبي قد لقي معارضةً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ بدعوى أنه ليس هناك مبررٌ لعقد مثل هذه الجلسة بشأن التقرير، ما دام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرَّر إرجاء النظر فيه إلى مارس المقبل.

 

 الصورة غير متاحة

 ياسر عبد ربه

يأتي ذلك في وقت أقرَّ فيه ياسر عبد ربه المستشار البارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس بارتكاب القيادة الفلسطينية خطأً في قرارها سحب تقرير جولدستون من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

 

وقال عبد ربه في تصريحات لتلفزيون "فلسطين" الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية: "إنَّنا نعترف بهذا الخطأ الذي يمكن تصحيحه، ونحن نعمل على ذلك".

 

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أرجأ- بطلبٍ من السلطة الفلسطينية والمجموعة العربية والإسلامية- التصويتَ على مشروع قرار بإحالة التقرير إلى الأمم المتحدة، وهو ما أثار انتقاداتٍ حادَّةً للسلطة الفلسطينية.