أكد القيادي في حماس مشير المصري أنَّ الحركة تدرس تأجيل توقيع اتفاق المصالحة مع حركة فتح المزمع في السادس والعشرين من الشهر الجاري في القاهرة، فيما أكد أسامة حمدان ممثل الحركة في لبنان أنَّ حركته بصدد طرح مبادئ عامة للمصالحة، تضمن استمرار المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

 

وقال المصري في تصريحٍ صحفيٍّ لوكالة (صفا) مساء أمس: "إنَّ حركة حماس تتشاور مع قيادات الحركة في الداخل والخارج لإمكانية تأجيل التوقيع على المصالحة الوطنية كردة فعل على قرار السلطة الفلسطينية تأجيل مناقشة "تقرير جولدستون" الجمعة الماضي".

 

وأوضح أنَّ حماس "لا يمكن أنْ تتجاوز حالة الغضب تجاه رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس"، مضيفًا أنَّ فضيحة عباس "من العيار الثقيل؛ لذا تعدُّ جريمةً وطنيةً بحق الشعب الفلسطيني الذي لا يمكن تجاهل كلمته".

 

وفي ذات الإطار أكد القيادي في الحركة الدكتور أسامة حمدان أنَّ الحركة بمواقفها السياسية الحالية "تسعى إلى تحقيق مصالحة وطنية راسخة لا تعطي الفرصة لأحد في التصرف بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية والأصيلة على هواه"، مشددًا على أنَّ حركته هي من أحدث الاختراق والتجاوب في قضية الحوار الفلسطيني، رغم الجهد المصري الذي وصفه بـ"المشكور".

 

وأضاف في تصريحات لفضائية (القدس): "نسعى إلى تحقيق المصالحة؛ لأنَّنا نريد قيادةً فلسطينيةً ومجلسًا وطنيًّا جديدًا وانتخاباتٍ عامةً؛ لنكوِّن مرجعيةً شاملةً تدير جوانب الصراع مع الاحتلال؛ لتواجه الضغوطات الدولية والصهيونية، ولا تعمل على تقديم تنازلات، بل تستخدم وزنها السياسي والشعبي لمواجهة أي ضغوطات"، في إشارةٍ إلى تأجيل تقرير جولدستون.

 

وحول الأنباء التي تحدثت عن أنَّ حماس طلبت تأجيل جلسة الحوار القادم؛ أكد المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري، أنَّ ما يوجد الآن هو اتصالاتٌ مستمرةٌ بين قادة حماس والمسئولين المصريين؛ لبحث انعكاسات موقف سلطة رام الله من "تقرير جولدستون" على ترتبيات الحوار الفلسطيني.