أكد المهندس إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة؛ أنَّ وزارة الداخلية بدأت في رفع دعاوى قضائية باسم شهداء وزارة الداخلية في كافة المحافل الدولية، ضد رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس.

 

وأعرب الغصين عن استهجان وزارته لما وصفه بـ"قيام تلك الزمرة التي يرأسها محمود عباس بالمتاجرة في قضايا الشعب، وبيعها بأرخص الأثمان، وهذا ما كشفته الصحافة الصهيونية عندما أكدت أنه طلب تأجيل تقرير جولدستون في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مقابل أن يتمَّ السماح لشركة اتصالات يملكها نجل محمود عباس بالعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

 

وأشار الغصين إلى أنَّ الوزارة ستسعى لرفع تلك الدعاوى في كافة المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية بحقوق الإنسان وعدالة قضيته، ضد عباس، وخاصةً أنَّ هناك أكثر من 250 شهيدًا قضوا في "حرب الفرقان" من أبناء الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في غزة في عدوان ديسمبر ويناير الماضيين.

 

وطالب الغصين بأن تقوم كافة الجهات بـ"الوقوف في وجه تلك الحثالة التي انحدرت إلى حدٍّ لا يمكن السكوت عنه والقبول به من الخيانة والعمالة العلنية، ولا بد أن تتم محاكمة هؤلاء بالخيانة العظمى".

 

وأكد الغصين من جديد أن وزارته تدرس جديًّا- وباهتمامٍ بالغٍ- الطلب الذي طالبت به شخصياتٌ وطنيةٌ وإسلاميةٌ وبعض أهالي ضحايا "حرب الفرقان"؛ باعتقال كل من تثبُت علاقته بتأجيل تقرير جولدستون؛ وذلك بتهمة الخيانة العظمى والانحياز الكامل للاحتلال الصهيوني.

 

وقال الغصين إن الأجهزة الأمنية تقوم باعتقال وسجن من يقوم بسرقة بسيطة، وتقوم باعتقال من يقوم بالتخابر مع الاحتلال بإعطائه معلومةً بسيطةً، فمن الأولى أنْ تقوم الوزارة باعتقال من سرق حقوق الشعب وباع الأوطان بلا ثمن.

 

وكان طلب السلطة تأجيل نظر تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون قد لاقى انتقاداتٍ واسعةً، وحمَّلت أطراف عدة- من بينها ريتشارد فولك المفوض الأممي لحقوق الإنسان ونبيل عمرو أحد قيادات حركة فتح- محمود عباس مسئوليةَ قرار تأجيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نظر التقرير.