طالب المؤتمر الجماهيري بنقابة أطباء الشرقية بتكوين هيئة دولية عربية وإسلامية للتصدي للعدوان الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك، داعيًا كافةَ المجتمع بأطيافه وأحزابه ونقاباته إلى إرسال برقيات عاجلة تطالب الحكومات بطرد السفراء الصهاينة وقطع الاتصالات وكافة أشكال التطبيع والتمثيل الدبلوماسي مع العدو الصهيوني، ومحاكمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المنتهية ولايته لمطالبته سحب تقرير جولدستون.

 

ودعا المؤتمر- الذي نظَّمته لجنة الحريات بنقابة الأطباء بالشرقية مساء أمس، تحت عنوان: "لبيك يا أقصى"؛ تنديدًا بالعدوان الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك- الأنظمةَ العربيةَ والإسلامية، وخاصةً مصر، إلى رفع الحصار الظالم وغير الإنساني على قطاع غزة، وفتح معبر رفح، ودعم الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس، دعمًا كاملاً، والاعتراف بها كحركة مقاومة إسلامية شريفة، بالإضافة إلى ضرورة وقف الحملات الإعلامية المغرضة التي تستهدف الوقيعة بين مصر والأشقاء في قطاع غزة.

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمد مرسي

وأكد الدكتور محمد مرسي عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين أن الحكومات العربية تنفِّذ أجندةً صهيوأمريكيةً؛ من خلال تنفيذ أساليب القمع والإرهاب البوليسي ضد الشعوب بأكملها والإخوان المسلمين خاصةً؛ لتغييبهم نحو تمرير الاعتداءات المتكررة على الأقصى سعيًا لهدمه من جانب الصهاينة، إلى جانب تمرير قضية توريث الحكم في مصر واليمن، محذِّرًا من سلام الصهاينة الخداع، مضيفًا: لا سلام مع من﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ (10)﴾ (التوبة).

 

وتساءل مرسي: "كيف يهنأ حكام العرب والمسلمين لما يحدث للمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين؟!"، مؤكدًا أن الأقصى يعوِّل على الشعوب نصرته واستنقاذه، ويبكي من حال الحكام واستكانتهم أمام العدو الصهيوني.

 

وأكد أن انتفاضة الشعوب حيال هذا الإجرام الصهيوني دليلٌ على أن الأمة لا تزال روحها تنبض بالحرية والكرامة والنخوة والأصالة والمجد الغائب، إلى جانب أنها تقلق مضاجع الصهاينة والحكام المتخاذلين.

 

وتساءل مرسي: "أين شيخ الأزهر مما يحدث للأقصى الشريف والعراة والحفلات الماجنة والسارقين لأموال ودماء الوطن، في الوقت الذي يثور فيه على فتاة بأحد المعاهد الأزهرية ترتدي النقاب ويجبرها على نزعه بقسوة؛ بقوله: لا علاقة للنقاب بالإسلام من قريب أو بعيد"؟!، مطالبًا كافة فئات الشعب بالتحرك لنصرة الأقصى من خلال انتفاضة النفوس وثورة العقلاء.

 

 الصورة غير متاحة

مشير المصري

وأشاد مشير المصري أمين سر حركة المقاومة الإسلامية حماس وعضو المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية المقالة- في اتصال هاتفي- بالمواقف البطولية التي يقوم بها شعب مصر في نصرة الأقصى وفلسطين، مثنيًا على عشرات الإخوان المسلمين داخل المعتقلات الذين ضحَّوا بأنفسهم دفاعًا عن الأقصى والقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الإخوان خلف الأسوار في جهاد عظيم لتربية الأمة، والذي يساوي جهاد المقاومة الفلسطينية في دفع العدوان عن الأمة الإسلامية، مشدِّدًا على أن المجاهدين على الدرب في الدفاع عن المسجد الأقصى.

 

وأضاف المصري أن حركة حماس تقوم بصناعة جيل من الرجال يجسِّد عظام الأمة قطز وصلاح الدين، من خلال تنظيم كتائب لحفظ كتاب الله تعالى والعمل به؛ حيث تخرَّج من هذه الكتائب خلال شهرين أكثر من عشرين ألف حافظ وحافظة للقرآن الكريم، مشيرًا إلى أن حماس والمقاومة الإسلامية في فلسطين تسير على خطى صلاح الدين لتحرير أوطان الأمة وتطهيرها، مطالبًا الشعب المصري بمزيد من نصرة الأقصى والقضية الفلسطينية، ومؤكدًا أن الدور الشعبي العربي لا يقل بحال من الأحوال عن الجهاد والدفاع لاستنقاذ بيت المقدس.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

وعزَّى الدكتور محمد البلتاجي أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب الأنظمةَ العربية في صمتها وسلبيتها حيال الاعتداء الوحشي على الأقصى المبارك وفلسطين، وقال إن القضية معروفة في الأداء التاريخي للكيان الصهيوني، واختلاق مشكلات، ثم الدخول في مفاوضات لتقديم تنازلات عربية وهكذا، مؤكدًا أن الاعتقالات والمحاكمات اليومية التي لم تتوقف منذ حرب غزة ضد الإخوان المسلمين في مصر والعالم العربي والإسلامي، وآخرها قضية التنظيم الدولي، تُسهم في هدم المسجد الأقصى.

 

وشدَّد على أن تفشي الفساد في كافة مناحي الحياة يُسهم أيضًا في تمرير الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى وفلسطين مرةً بعد مرة، دون أن يتحرك حاكم عربي أو يستنكر، مضيفًا أنه قلقٌ على المسجد الأقصى من خطر حقيقي بعد محاولات عديدة من الصهاينة لدخوله وهدمه، مشيرًا إلى أن مناخ الفساد العام هو الذي سمح بهذه الانتهاكات، مؤكدًا ضرورة إعادة القضية إلى أصلها الطبيعي وتوعية الشعوب والمجتمعات بخطورة القضية؛ حيث إنها قضية عقيدة، مطالبًا بتحقيق فريضة الجهاد نحو استنفار الأمة للدفاع عن حقوقها ومقدساتها.

 

وأشار الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى أن ما يعانيه المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني في رقبة كل مسلم وعربي، ولن تتخلَّص الأمة من هذا الشر الجاثم على صدرها إلا بالعودة إلى قرآن ربها وسنَّة نبيِّها، والعمل على تطبيقه وترسيخه في قلب الصغار والكبار والأمة بأكملها؛ حتى نستطيع الخروج من نفق الظلام، مؤكدًا أن البداية من هذه المؤتمرات التي تقوم بالعامل الأكبر في رفع معنويات الشعب الفلسطيني الباسل في مواجهته لعدوِّ الأمة.

 

 الصورة غير متاحة

د. فريد إسماعيل

وأكد فريد أن النظم العربية دأبت على خيانة شعوبها بالانحياز للكيان الصهيوني، وآخر هذه المشاهد مطالبة أبو مازن بتأجيل نتيجة تقرير جولدستون، الذي يوضِّح مدى الجرم الصهيوني في عدوانه الأخير على غزة، مشيدًا ببسالة المقاومة في إجبار الصهاينة على الإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات، مؤكدًا أنها صفعةٌ جديدةٌ للصهاينة سيلحقها ألف صفعة.

 

وشدَّد على أن المؤامرة على الأقصى الشريف كبيرة؛ حيث تبرَّع يهوديٌّ بمليار دولار لهدم الأقصى، كذلك الأساليب الصهيونية للضغط على المقدسيين لإرهابهم وشغلهم عن الدفاع على المسجد الأقصى، مؤكدًا أنَّ الحكام العرب والمسلمين هم السبب الرئيسي في تجرُّؤ الصهاينة على الاعتداء على الأقصى المبارك، وإنشائهم مدينةً سياحيةً صهيونيةً أسفل المسجد الشريف.

 

وأضاف: حماس قدَرُ الله لنصرة الأمة على العدو الصهيوني، ويجب على الأمة دعمها بكل ما تستطيع، متسائلاً: أين الصندوق الذي أنشأته جامعة الدول العربية لدعم المسجد الأقصى بقيمة 150 مليون دولار أم أن النظم العربية لا تدعم إلا أبو مازن ومن على شاكلته ممن يحاربون المقاومة الإسلامية؟!

 

وأكد النائب مؤمن زعرور عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن نصر الله قريبٌ ممن يقف حائطَ صدٍّ ضد الفساد والظلم والعدوان الصهيوأمريكي، موجِّهًا للحكام رسالةً شديدة اللهجة: "سيأتي عليكم يوم شديد الهول فاحذروه، وضعوا شارون الذي حاول تدنيس الأقصى نصب أعينكم.. اجعلوه عبرةً وعظةً لكم.. ماذا تنتظرون؟! اعملوا لآخرتكم.."، قائلاً للشعب الفلسطيني والمقاومة: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ..﴾ (آل عمران: من الآية 139)، داعيًا أهل الشرقية إلى نصرة المسجد الأقصى، والإكثار من انتفاضات الكرامة التي تهزُّ عروش الطغيان.

 

حضر المؤتمر الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد البلتاجي أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان، والدكتور فريد إسماعيل ومؤمن زعرور عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، والحاج عبد العزيز عبد القادر نائب مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالشرقية، ولفيف من ألوان الطيف السياسي بالمحافظة، وسط الهتافات التي تندِّد بالاعتداء على المسجد الأقصى المبارك وتستنهض الأمة لنصرته: "يا أقصانا لا تهتم.. رح نفديك بالروح والدم، خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود، يا قسامي يا حبيب.. فجِّر فجِّر تل أبيب، بالروح بالدم نفديك يا أقصى.. لبيك يا أقصى".