انتقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية بشدة السلطة الفلسطينية في رام الله، وقال: إنَّ سياسات السلطة شكَّلت غطاءً للسياسات الإجرامية الصهيونية إزاء القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، وحمَّلها مسئولية تأخر عمليات إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب الصهيونية في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.
وفي كلمته- أمام المؤتمر الوطني الفلسطيني المنعقد اليوم في مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة، لمناقشة ملابسات وتداعيات تأجيل نظر تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكَّلتها الأمم المتحدة؛ لبحث جرائم العدوان الصهيوني على قطاع غزة- قال هنية: إنَّ السلطة الفلسطينية ضغطت على كل الحكومات العربية والإسلامية؛ لطلب تأجيل نظر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتقرير في دورته الحالية إلى دورته المقبلة في مارس 2010م.
وفنَّد رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية مزاعم سلطة رام الله بشأن عدم علمها بطلب التأجيل، وقال إنَّ السلطة مسئولةٌ سياسيًّا وقانونيًّا عن هذا الإجراء، وانتقد في المقابل إصرار السلطة على اعتبار نفسها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بينما هي تتبنى هذه المواقف والسياسات، والتي وصلت إلى حد تأييد العدوان الوحشي الصهيوني على قطاع غزة لمجرد إسقاط حكم حماس في غزة.
وقال: إنَّه لا يوجد نظامٌ عربيٌّ أو وطنيٌّ في العالم يؤيِّد ضرب شعبه بالطائرات، وحصاره لسنواتٍ طويلةٍ.
وأوضح هنية بالقول: إنَّ حكومة رام الله بذلت جهودًا كبيرةً في الأوساط الأوروبية والدولية لإقناع العالم باستمرار الحصار على قطاع غزة، "برغم أنَّه كانت هناك قناعة لدى غالبية الأوروبيين بضرورة رفع الحصار"، وأضاف أنَّ السلطة أقنعت الأوروبيين بأنَّ الحصار سيؤتي ثماره بإسقاط حكم حماس في قطاع غزة.
وقال هنية إنَّ تأجيل التقرير الأممي الذي قدَّمه القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون رئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكَّلتها الأمم المتحدة؛ يعني إهدار دماء الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا خلال العدوان، ومشاركة فيما جرى من جرائم حربٍ.
في المقابل، أكد هنية أنَّ حكومة الوحدة التي يرأسها سوف تبذل قصارى جهدها، وسوف تجري كافة الاتصالات اللازمة من أجل أنْ يأخذ تقرير جولدستون مساره الطبيعي؛ لكشف حقائق ما جرى في العدوان الصهيوني.